عصام عيد فهمي أبو غربية
14
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وأما المصدر الثاني للسماع وهو الحديث الشريف ؛ فقد ذكرت عند تناوله اختلاف العلماء في الاستدلال بالأحاديث النبوية الشريفة على القواعد النحوية ، وبيّنت موقف السيوطي من الاستشهاد بالحديث ؛ فأظهرت أن الموقف النظري له يشعر بأنه من المجيزين المقيدين ، وأما الموقف التطبيقي ؛ فيتردّد السيوطي فيه بين المنع والإجازة ، ثم ذكرت مظاهر المنع التي تتجلّى في : تصريحه بتغيير الرواة ، أو تأويله لبعض الأحاديث ، أو حمله بعضها على القلة أو الندرة ، أو النص على الراوية بالمعنى . وأما الإجازة فتبدو في استشهاده بالأحاديث ، النبوية الشريفة في المستويات اللغوية المختلفة : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية منفردة أو مع غيرها . والمصدر الثالث للسماع هو كلام العرب ( الشعر والنثر ) ، وقد تكلمت فيه عن أسباب غلبة الشعر في الدراسات النحوية ، ونوعية الشعر المدروس ، وأسس موقف النحاة من الشعراء ، ونطق الاحتجاج وهي : النطاق المكاني ، والنطاق الزماني ، ثم جلّيت موقف النحاة من المولدين وأسباب هذا الموقف ، وأظهرت أن السيوطي لم يستشهد بشعر المولدين وأنه استشهد بشعراء الطبقات المعتمدة في كل المستويات اللغوية : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ، ثم تكلّمت عن استشهاده بأنصاف الأبيات والأبيات المختزلة ، وموقفه من نسبة شواهده ، وتعدّد الروايات للبيت ، والأبيات المصنوعة ، والضرورة الشعرية وموقف السيوطي منها . ثم تكلّمت عن النثر ؛ فذكرت احتجاج السيوطي بأقوال العرب المأثورة ، وحكمهم ، وأمثالهم ، وموقفه من الاحتجاج بكلام الثقات ، ووقفت أمام اللّهجات في كتب السيوطي وقفة ليست بالقصيرة ؛ فأظهرت أمثلة من اللّهجات المنسوبة فيكتب السيوطي ، وأمثلة من اللّهجات التي لم ينسبها إلى أصحابها ، والمستويات اللغوية اللّهجية في كتب السيوطي : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ، ثم وصف السيوطي لبعض اللّهجات . وأما الفصل الثاني ؛ فجاء تحت عنوان القياس وتكلمت فيه عن القياس في اللغة والاصطلاح ، وأهميته والرد على من أنكره ، وأقسام القياس ، وتقسيم السيوطي القياس باعتبار المقيس والمقيس عليه إلى : حمل فرع على أصل ، وحمل أصل على فرع ، وحمل نظير على نظير وحمل ضد على ضد ، ثم ذكرت أركان القياس وهي : المقيس عليه ، والمقيس ، والعلة أو