عصام عيد فهمي أبو غربية
107
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
- موقف السيوطي : بداية أذكر أن السيوطي لم يلتزم بما قرّره أبو عمرو بن العلاء والأصمعي ؛ فقد احتجّ بشعر جرير 782 والفرزدق 783 ، واحتجّ بشعر الكميت 784 والطرماح 785 الذين أخرجهم أبو عمرو والأصمعي من دائرة الاحتجاج . أما عن المولدين - والذين يسميهم السيوطي ب « المحدثين » - وهم الذين : « نشئوا بعد الصدر الأول من الإسلام » 786 ؛ فقد ذكر أنه « لا يحتج بكلامهم ؛ لكونهم بعد فساد الألسنة ، وأولهم بشار 787 » . وقد ذكر السيوطي في كتبه النحوية أشعارا لبعض المولدين في العديد من المواضع منها : 1 - يرى أن من الموصولات : « ما يستعمل للواحد والمثنى والجمع مذكّرا ومؤنّثا بلفظ واحد ، وهو ألفاظ منها » من « 788 » ، وهي « مختصة بالعالم ، وتكون لغيره إن نزل منزلته ؛ نحو : أسرب القطا ، هل من يعير جناحه * لعلىّ إلى من قد هويت أطير 789 ؟ » 790 . وقد ذكر محقّق « المطالع السعيدة » أن هذا البيت للعباس بن الأحنف 791 . ونلحظ - هنا - أن هذا البيت جاء منفردا في مجال الاستشهاد ، لكنّ قول السيوطي يشعر بأنه تمثيل ويؤكد هذا قوله « نحو » . 2 - يرى أنه يجب حذف الخبر وجوبا في مواضع : أحدها : « إذا وقع المبتدأ بعد « لولا » الامتناعية ؛ نحو : لولا زيد لأكرمتك ، أي : موجود . والجمهور أطلقوا وجوب الحذف ، ولحنّوا المعرى في قوله : فلو لا الغمد يمسكه لسالا 792 » 793 . وقد ذكر السيوطي بيت المعرى السابق على أنه لحن في نظر الجمهور من النحاة ؛ حيث ذكر خبر المبتدأ بعد « لولا » . 3 - يرى أنّ من شروط التثنية اتفاق اللفظ « فلا يثنّى ولا يجمع الأسماء الواقعة على ما لا ثاني له في الوجود ، ك « شمس » ، و « قمر » ، و « الثريا » ، إذا قصدت الحقيقة . وهل يشترط اتفاق