عصام عيد فهمي أبو غربية
100
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
12 - لخلخانية الشحر : حذف الألف . ( مشاء اللّه ) . 13 - طمطمانية حمير : جعل « أل » « أم » . 14 - غمغمة قضاعة : إخفاء الحروف عند الكلام فلا تكاد تظهر 715 . وكانت توجد بعض القبائل الأخرى التي عدوها من أفصح القبائل العربية ؛ فأبو عمرو بن العلاء يقول : « أفصح الناس عليا تميم ، وسفلى قيس » 716 . وقد ذكر السيوطي - فيما ينقله عن أبي نصر الفارابي ( ت 398 ه ) في أول كتابه المسمى ب « الألفاظ والحروف » القبائل التي أخذ النحاة منها اللغة ، وهي التي تعدّ أكثر فصاحة من غيرها ، والتي سلمت من الاختلاط بغيرها وكانت وسط الجزيرة ؛ فيقول : « والذين عنهم نقلت اللغة العربية ، وبهم اقتدى ، وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب ، هم : قيس وتميم وأسد ؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه ، وعليهم اتكل في الغريب وفي الإعراب والتصريف ، ثم هذيل ، وبعض كنانة وبعض الطائيين ، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم » 717 . ثم يذكر السيوطي الذين لم يؤخذ عنهم ، وهم : سكان الحضر ، والذين يسكنون في أطراف الجزيرة فيقول : « وبالجملة لم يؤخذ عن حضرى قط ، ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم ؛ فإنه لم يؤخذ لا من لخم ولا من جذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط ، ولا من قضاعة وغسان وإياد لمجاورتهم أهل الشام وأكثرهم نصارى ، ولا من تغلب لأنهم كانوا مجاورين لليونان ، ولا من بكر لمجاورتهم للنبط والفرس ، ولا من عبد القيس وأزد عمان لأنهم كانوا بالبحرين مخالطين للهند والفرس ، ولا من أهل اليمن لمخالطتهم للهند والحبشة ، ولا من بنى حنيفة وسكان اليمامة ، ولا من ثقيف وأهل الطائف لمخالطتهم تجار اليمن المقيمين عندهم ، ولا من حاضرة الحجاز لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم - حين ابتدءوا ينقلون لغة العرب - قد خالطوا غيرهم من الأمم وفسدت ألسنتهم » 718 . وفي هذا النص نلحظ ما يأتي : 1 - السيوطي - فيما ينقله عن الفارابي - يحدّد ست قبائل أخذ عنها العلماء اللغة ، وهي : قيس وتميم وأسد ، ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين .