محمد المختار ولد أباه

78

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

يجمعون أرضا ، على أراض بوزن أفعال « 1 » ، ومن يقولون « ثوب » أكياش ، يجعلونها مفردا مثل الأنعام « 2 » . الثالث : هو مستوى استعمال خارج من القواعد العامة وغير معروف إلا عند بعض قبائل العرب ، على مستوى لهجات محلية ، فذكر أبو الخطاب من ذلك أن فزارة وناسا من قيس وطيء ، يقولون في الوقف حبلي ، وأفعي « 3 » ، « وكيد زيد أن يقوم » و « ما زيل » بدلا من كاد وزال « 4 » ، ومنهم من يقول هبيّ وهبيّة يعني صبيّ وصبية « 5 » ، وحي هلى الصلاة ، بدلا من حي على الصلاة « 6 » . وقد اعتبر سيبويه هذه المستويات ، فتحدث عن لغة من يوثق بهم ، وعن اللغات الفصيحة القليلة ، وعن اللغات الرديئة . ومن الأفكار التي أخذها سيبويه عن أبي الخطاب ، فكرة التعليل بالتوهم . وذكر ذلك في الكتاب راويا عنه مرتين . إحداهما بما قال : وحدثني أبو الخطاب أنه سمع العرب ينشدون هذا البيت : يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتّى هممن بزيغة الإرتاج فقاله إن الشاعر توهم أن ثماني جمع ثمينة ، فلم ينون « 7 » ، الثانية ، قوله « وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون : ادعه من دعوت ، فيكسرون العين ، كأنها لما كانت في موضع الجزم توهموا أنها ساكنة ، إذ كانت آخر شيء في الكلمة في موضع الجزم فكسروا حيث كانت الدال

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 3 ص 616 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 230 . ( 3 ) سيبويه : الكتاب ، ج 4 ص 181 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 343 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 412 . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) المصدر نفسه .