محمد المختار ولد أباه

76

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

ومنها في تعليق « خال » في قول اللعين : أبا لأراجيز يا ابن اللؤم توعدني * وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور « 1 » وأنشده في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل قول الحارث بن ظالم : فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقابا « 2 » وروى عنه : أتوعدني بقومك يا ابن حجل * أشابات يخالون العبادا بما جمّعت من حصن وعمرو * وما حصن وعمرو والجيادا « 3 » وحدثه أنه سمع من يوثق بعربيته ( وقد تكررت هذه العبارة فيما يعزى له ) يقول : كأنّا يوم قرّى إنما نقتل إيانا * قتلنا منهم كل فتى أبيض حسّانا « 4 » كما استفسر منه معنى لبيك وسعديك ، فعرف منه أن لبيك من الإلباب وهو الدنو ، وأن سعديك من المساعدة وهي متابعة الأمن « 5 » ، وأوضح معنى وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( الفرقان - الآية 63 ) ، وفيها معنى « البراءة » والتسليم ، واستدل له بأن الآية مكية ، وبأنّ المسلمين حينئذ لم يؤمروا بالتسليم على المشركين ، وإنما هو قولهم : لا خير بيننا ولا شر . وقال إنه قول أمية بن أبي الصّلت : سلامك ربّنا في كل فجر * بريّا ما تغنّتك الذموم

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 120 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 201 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 304 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 111 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 353 .