محمد المختار ولد أباه

645

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

مضمرة بعدها غالبا نحو جئت كي لأتعلم فكي حرف وأتعلم منصوب بأن محذوفة ، أي لأن أتعلم ، ومن غير الغالب قوله : فقالت أكل الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغر وتخدعا « الشاهد في « كيما أن تغر » حيث أظهرت « أن » الناصبة بعد كي الجارة وهو قليل ومنهم من جعله خاصا بالضرورة وقد مر الكلام على البيت في صدر حروف الجر . وتتعين كي الأولى وهي المصدرية إذا وقعت بعد اللام على رأي « س » والجمهور ، نحو : « لِكَيْلا تَأْسَوْا » ليلا يدخل الجار على الجار ومطلقا على رأي الكوفيين أي : فإنهم يرون أن كي ناصبة مطلقا تقدمتها اللام أم لا . ورد بقولهم : إذا سألوا عن علة الشيء كيمه ، بحذف ألف ما الاستفهامية وإلحاق هاء السكت وألفها لا يحذف إلا إذا جرت ، كما سينبّه الناظم على ذلك في الوقف بقوله : و « ما » في الاستفهام إن جرت حذف * ألفها وأولها الها إن تقف « وتتعين الثانية - وهي الجارة - إذا وقعت قبل « أن » كما في البيت السابق وهو قوله ، فقالت : « أكل الناس أصبحت مانحا » . . . إلخ . وكذلك إذا وقعت قبل اللام ، نحو : جئت كي لأقرأ لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه ، فكي جارة واللام بعدها مؤكدة لها والنصب بأن مضمرة . وفي بعض نسخ الطرة ما يفيد أن ذلك أي وقوع اللام بعد كي كثير وذلك لأن فيه - أي ذلك البعض - وكثيرا ما تلتها اللام حال كونها أي كي جارة نحو : لتقم أنت يا ابن خير قريش * كي لتقضي حوائج المسلمينا وقوله : كي لتقضيني رقية ما * وعدتني غير مختلس » « والشاهد في البيت الأول في قوله : « كي لتقضي حوائج » ، وفي الثاني في قوله « لتقضيني » فإن كي فيهما جارة لتأخر اللام عنها والنصب بأن مضمرة والباء