محمد المختار ولد أباه
630
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
أعرض عن حل بعض الأبيات لابتذال معناها ، أو لتعقيده حيث لا يتبين له الخطأ من الصواب . ويشير إلى مراجعه العامة قائلا : إنني اعتمدت في النقل على التسهيل وعلى ثلاثة من شروحه وهي الدماميني ، والمساعد ، ونتائج التحصيل ، وعلى الأشموني وعلى محشيه الصبان ، وربما نقلت من « حاشية الشّمّنى » و « الرصّاع » ، وعلى « النكت » للسيوطي و « الأشباه والنظائر » له أيضا ، و « الارتشاف » لأبي حيان ، و « شرح الكفاية » للمؤلف ، فما اعتمدت عليه في النقل هذه الكتب وربما نقلت عن غيرها ك « العيني » و « خزانة الأدب » ، و « الحماسة » ، و « القاموس » و « الجوهري » وغير ذلك . وسميت هذا الشرح « المواهب النحوية على الخلاصة والألفاظ البونية » « 1 » . ويقول ابنه الشيخ الذي اختصره : « إن تصنيف الوالد رحمه اللّه تعالى المسمى بالمواهب النحوية ، على الخلاصة والكتابات البونية ، لا شك أنه في التصانيف غرة الزمان في غاية الحسن ، عند من تدواله من الاخوان ، لم يأت مصنّف ممن سبقه بمثاله ، ولم ينسج على منواله ، وهو المستعمل في بلادنا بواديها والحضر ، لتفسير الخلاصة ونظم ابن بونا معها وما وضع عليها من الطرر ، لكنه في هذا الفن من الكتب الطوال ، يعنى باستجلاب الشوارد وكثرة العزو للرجال ، وبالغوص في مفاوز مسائل الفن لتبيان غوامضها والمشكلات ، وربما طمح به لسان القلم إلى سائر علوم الأدب الأمر اقتضى ذلك في بعض النفحات ، فكان ملجأ وموئلا للجلّة أولي الانتباه . فشرعت في الاختصار ، متكفلا فيه بإيضاح النظمين ، وطررهما ، وخصوصا محامل الاطلاقات والأشهرية مما سواهما ، فيما اشتملت عليه من أنواع الخلافات ومحالّ الشواهد من الآيات والأبيات . وأذكر غالبا طرفا من توجيهاته والتعليلات ، وأزيد تارات من الأمثلة للإيضاح والكشف عن حقيقة
--> ( 1 ) انظر المواهب في المقدمة .