محمد المختار ولد أباه
614
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
الأحكام وحل الألفاظ وضرب الأمثلة كقوله في باب علامات الاسم : « الإسناد » وهو الحكم عليه بوصف أو تعليقه به . نحو قام زيد ، وزيد قائم ، وقم ، فعلامة كون زيد اسما ، كونه محكوما عليه بالقيام في المثالين الأولين ، ومعلقا به القيام في الثالث . وفي كلامه عن الجر ، بالحرف ، والإضافة والتبعية ، قال إن هذه الأمثلة اجتمعت في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ( 1 ) . والمطالع لهذا الشرح يخرج منه بالملاحظات التالية : 1 . كثرة الاستشهاد بالقرآن الكريم : ففي باب الظرف وحده استشهد بنحو من ثلاثين آية ، فنراه كلما وجد مثالا في الكتاب العزيز بدأ بذكره : وربما استدل ببعض القراءات غير السبعية ، مثال قراءة : ( ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ ) ( الأنبياء - الآية 24 ) . 2 . كثرة الشواهد الشعرية ، والملاحظ أنه يأتي بالبيت كله ، ولا يقتصر على الشطر الذي فيه موضع الاستشهاد ، غير أنه لا يتعرض للقائل ، ولا لمعنى البيت ، ففي الباب الذي أخذنا نموذجا أتى بزهاء عشرين بيتا . 3 . الاستشهاد بالأحاديث على نمط نهج عليه ابن مالك . 4 . الإكثار من الأمثلة وهي نوعان ، منها ما هو للتوضيح ، ومنها ما هو أمثلة قديمة . 5 . مزج الباب والمتن بالشرح . 6 . عزو الأقاويل إذا كان في المسألة خلاف « 1 » . ونعطي من شرحه مثالا في باب الظرف ، يقول السيوطي : الظرف وقت أو مكان ضمّنا * « في » باطراد وانصبن الأزمنا
--> ( 1 ) راجع المواهب التليدة مخطوط .