محمد المختار ولد أباه
611
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
ومثلها عددت كقوله : فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنما المولى شريكك في العدم وحجوت كقوله : وكنت أحجو أبا عمر أخا ثقة * حتى ألمّت بنا يوما ملمّات ورأيت وعلمت : وهما للظن قليلا وللعلم كثيرا عكس ظن نحو إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) ( المعارج ) ونحو : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ ( الممتحنة - الآية 10 ) . وقوله : علمتك الباذل المعروف فانبعثت * إليك بي واجفات الشوق والأمل ووجدت : لليقين خاصة عكس زعم . نحو وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً ( المزمل - الآية 20 ) . ومثلها دريت ، كقوله : دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط * فإن اغتباطا بالوفاء حميد وألفيت نحو إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) ( الصافات ) . واتخذت وجعلت وهما للتصيير كقوله : تخذت غراز إثرهم دليلا * ففرّوا في الحجاز ليعجزوني وخلق ، ورد ، وترك ، وهب غير متصرف ، وصيّر وأصار ، وأكان ، وقد تكون جعل للظّن خاصة نحو وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ( الزخرف - الآية 19 ) وسمعت ولا يكون مفعولها الثاني إلا فعل صوت نحو سمعت زيدا يتكلم « 1 » .
--> ( 1 ) راجع النفحة القومية في الأبواب المذكورة .