محمد المختار ولد أباه

597

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

وجاز أن يجره الياء كما * في قوله جل كفى فلتعلما وأجرره بالمصدر إن أضيفا * إليه واسمه فلا تحيفا « 1 » وجره جر التوهم ذكر * عن بعضهم كحين هاج الصّنبر وحذف فاعل أتى في أربع * مسائل على القياس فاسمع في الحصر النائب ثم المصدر * ونحو « أسمع بهم وأبصر » « 2 » وقوله « حين هاج الصنبر » إشارة إلى بيت طرفة : بجفان تعتري نادينا * من سديف حين هاج الصنبر وهو الذي لغز به الدماميني لعلماء الهند فقال : فما فاعل قد جر بالخفض لفظه * صريحا ولا حرف يكون به الجر « 3 » وهذه أمثلة من أنظامه التي صارت نماذج للنحويين الشناقطة من بعده . ج ) روض الحرون : أما « روض الحرون من طرة ابن بون » فقد مثل دراسة محكمة في منهجها لأنه تتبع كل ما ذكر فيها من عبارات الترجيح ، مثل قوله : « على الأصح » أو على « الأظهر » أو « مطلقا » أو مؤول ، فبين مقابل كل هذه التخريجات ولقد أوضح منهجه هذا يقول : « فلما كان تقييد الشيخ ابن بون على الألفية وعلى توشيحه إياها ظاهر الإفادة والمزية ، وبه اشتغال أهل هذه الجهة إلا أن فيه إطلاقات ، وتأويلات ، وتخريجات لا يدرى مقابلها أبدا ، سألني بعض أهل العصر تأليفا يبين لغزه ، ويفتح عويصه ورمزه ، وبعد تردد توكلت على اللّه وكتبت » .

--> ( 1 ) المساعد : 1 / 386 ، التصريح : 1 / 270 ، شرح الأشموني : 2 / 44 . ( 2 ) حاشية الصبان : 2 / 44 . ( 3 ) راجع الأشباه والنظائر : 4 / 252 - 253 .