محمد المختار ولد أباه
585
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
للكافية ، وتعليقه على الشواهد النحوية ، ونظم جمع فيه كثيرا من أحكام المغني ، وقصيدة رملية في النحو ، ومقدمة للمبتدئين سماها « الاستعانة » ، وأرجوزة مشهورة تسمى « الرباني في الإعراب « 1 » » قام بتحقيقها الأستاذ محمد الأمين بن عبدي ، نذكر هنا ملخصا عنها : لقد رتب ابن الحاج أحمد بن احماه اللّه نظمه في الرباني ترتيبا قريبا من نهج ابن مالك في الألفية فبدأ بالكلام عن الكلام ، والمعرب والمبني وعلامات الإعراب ، والنكرة والمعرفة ، والموصول ، ثم انتقل إلى المرفوعات ، كالمبتدإ ونواسخه ، والفاعل ونائبه وانتقل إلى المنصوبات كالمفاعيل ، والاستثناء والحال والتمييز ، وختم المنصوبات بفروع الفعل في العمل أي إعمال المصدر واسم الفاعل واسم المفعول . ثم تحدث عن التوابع والنداء والعدد ، وعقد فصلا للقواعد العامة يعتبر من أهم ما في هذه الأرجوزة . لقد كان الناظم في أرجوزة الرباني يميل إلى الاختصار الشديد إذ إنه في بعضه لم يخصص لبعض الأبواب إلا بيتا واحدا ، فعن المفعول لأجله يقول : وينصب المصدر مفعولا له * كصمت خوفا ، إذ أبان العلّه وعن المفعول معه اكتفى بالبيت الأول من الألفية مع تحويل بسيط وهو قوله : ونصبوا بالواو مفعولا معه * في نحو سيري والطريق مسرعه وعن الظرف يقول : والظرف وقت أو مكان انتصب * كفوق أو تحت ومع والمنتصب « 2 » أما الفصل الذي خصصه للقواعد العامة فيقول فيه :
--> ( 1 ) تحقيق الرباني : 12 - 14 ، فتح الشكور : 172 . ( 2 ) تحقيق الرباني : 49 .