محمد المختار ولد أباه

582

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

لأنه قيل إنه باق على فعليته وإن فاعله ضمير مستتر فيه والجملة صفة لمحذوف أي أنا ابن رجل جلا وقيل سمي به والضمير المستتر فيه فهو جملة محكية ، وقال عيسى هو مفرد كما قدمنا ، ولكنه ممنوع من الصرف للوزن والعلمية . وقد يحكى المفرد المبني مسمى به كصاد وقاف إذا جعلت أسماء للسور فإن التقدير هذه صاد وهذه قاف ، تحكي اللفظ مع أنه مسمى به وقد صحب عاملا ، واستشكل بأن هذه الأسماء ليست مجمعا على بنائها بل الراجح كونها معربة لأنهم نصوا على أن ما كان من أسماء السور ثنائيا جاز فيه الإعراب والحكاية ، ذكر ذلك في أول الكشاف وقاله في الدماميني ، قال في المساعد وسيبويه يحرك على تقدير هذه صاد أو اقرأ . وذكر سيبويه في قراءة صاد وقاف بالفتح أنهما اسمان للسورة لكن بنيا على الفتح لكونهما غير متمكنين تشبيها بكيف من جهة عدم تمكنها في باب الاسمية ، قوله « حركا » حركة إعراب أو بناء منونا أو غير منون أضيفت إليه السورة أم لا تنبيه . وينزع من الأولى الألف واللام وكذا من الذي والتي واللائي واللاتي ويجعل الياء منهن حرف إعراب إن ثبت قبل التسمية . فإذا سميت بشيء من هذه نزعت « أل » لأنها زائدة بدليل زوالها مع بقاء الموصولية في قراءة بعضهم صراط لذين ، وقيل إن جعلت للتعريف أزيلت وإلا أبقيت وتجعل الياء منهن حرف إعراب إن ثبتت قبل التسمية ، وإنما أعربت لزوال موجب البناء وهو شبه الافتقار . ثم إن كانت الياء مشددة أعرب ما هي فيه بالحركات الظاهرة ، وإن كانت مخففة أعرب كالمنقوص ، فنقول على الأول جاءني لذيّ ورأيت لذيّا ومررت بلذيّ ، وفي الثاني جاءني لذو ورأيت لذيا ومررت بلذ ، كما تفعل بشج وإن لم تثبت الياء قبل التسمية فما قبلها يجعل حرف إعراب ويكون كباب يد ودم « 1 » . وفي هذا الباب نجد مثالين اثنين أحدهما يبين كيف نظم ابن بونا جميع أحكام التسمية بلفظ كائنا ما كان من تسهيل ابن مالك ، ولم يترك منها سوى حذف الألف واللام من الذي وشبهه في هذا الموضوع ، والثاني يبين كيف

--> ( 1 ) راجع المساعد ، ج 3 ص 45 وما بعدها .