محمد المختار ولد أباه

580

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

( ص ) وحذف ها السكت وأدغمن ما * فكّ لجزم أو لوقف ما علما ( ش ) يعني أنك إذا سميت بارمه حذفت هاء السكت مما يعني فيه ورددت الياء كما تقدم عند قوله وهمزة الوصل من الفعل اقطع الخ وأعلّت إعلال جوار ويدغم المفكوك للجزم ، وللوقف ، فلو سميت بالفعل المجزوم من قولك لم يردد قلت جاء يرد ورأيت يرد ومررت بيرد غير مصروف وإن سميت بفعل الأمر من قولك أردد قلت جاء رد ورأيت رد ومررت برد مصروفا وحذفت همزته لعدم الحاجة إليها لتحرك الأول عند الإدغام . ( ص ) وأسلمت وأسلموا ويسلمان * الحق بمسلمة أو بمسلمان ( ش ) يعني أنك إذا سميت بنحو أسلمت مما لحقته تاء التأنيث الساكنة ولم يكن محتملا لضمير فإنك تلحقه لمسلمة فيمنع من الصرف فتقول قام أسلمت ورأيت أسلمت ومررت بأسلمت وتبدل تاؤه هاء في الوقف ، وإذا سميت بأسلما ويسلمان مما اتصل به علامة الاثنين على لغة أكلوني البراغيث و « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار » فمن جعل تلك الحروف علامة تثنية الفاعل أو جمعه فهي عندهم حروف لا أسماء . فعلى هذه اللغة تلحق ما سميت به من نحو أسلما ويسلمان بالمثنى وتعربه إعرابه ، فتقول جاء أسلمان ويسلمان ورأيت أسلمين ويسلمين ومررت بأسلمين ويسلمين ، وكذا الحكم فيما سمي من أسلموا ويسلمون فتلحقه بجمع المذكر السالم تقول جاء أسلمون ويسلمون ومررت بأسلمين ويسلمين ورأيت أسلمين ويسلمين . وكأن هذا استثناء مما كنا قدمنا أن ما سمي به من حرف وفعل لا يتغير عما كان له قبل التسمية . ( ص ) وكفعلن اعرب ولن ينصرفا * هذا إذا جعلت هذى أحرفا ( ش ) يعني أن ما كان كفعلن ويفعلن في لغة أكلوني البراغيث معرب غير منصرف للعلمية وشبه العجمة إذ لا يوجد في الأسماء العربية ما آخره نون النسوة ، أو للتأنيث اللفظي كفاطمة . قال الدماميني فإن قلت النون لتأنيث الجمع