محمد المختار ولد أباه
564
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
صاحبها ، ثم الترتيب بينها وبين عاملها ، ثم تعددها ، ثم توكيدها لغيرها ثم انقسامها إلى مفرد وجملة وظرف ، ثم حذف عاملها . ثانيا : بعد مقدمة الباب يشرع في شرح نص الخلاصة ، معتمدا أولا على نصوص الأشموني ، متضمنا أكثر تنبيهاته ، ثم يضيف ملخصا في توضيح ابن هشام وتصريح خالد الأزهري ، ثم يرجع إلى التسهيل مع ابن الدماميني ، ومساعد ابن عقيل ، وربما نقل عن المكودي وعن أبي حيان ، ومما نقل عن أبي حيان في اعتراضه على ابن مالك في « التسهيل » ، قوله إن في ذكر الخلاف في الإعراب بحذف النون تطويلا في هذا المختصر ، ولا يستفاد منه حكم نطقي ولا حكم في اختلاف معنى . ثالثا : يكثر في أثناء شرحه من الأمثلة والشواهد القرآنية ، والأحاديث النبوية الشريفة ، وآثار الصحابة ، فقد استدل على دخول اللام على خبر كان بما روي عن أم حبيبة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إني كنت عن هذا لغنية » ويظهر في هذا الاتجاه تمسكه بمبادئ مدرسة ابن مالك . كما أنه أكثر من الشواهد الشعرية ، مع التنبيه على ما قيل فيها من خلاف في النقل والتفسير ، فعند إيراده لقول الشاعر : وكل رفيقي كل رحل وإن هما * تعاطى القنا قوما هما أخوان قال : « وقع لابن هشام غلط في مغنيه في هذا البيت ، أوجب ارتكابه تعسفا لا حاجة إليه وقد بينا ذلك في الحاشية التي كتبناها عليه ، قاله الدماميني » . ومع سعة معرفته اللغوية ، والنحوية ، فالذي يظهر أنه لم يطلع على كتاب سيبويه ، ولم يعز له بصفة مباشرة ، حتى أنه روى بعض شواهده بطريقة تخالف ما في الكتاب مثل ما وقع في قول الراجز : قد سالم الحيات منه القدما ( 1 ) الكتاب : 1 / 287 .