محمد المختار ولد أباه
556
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
كي لا تعمل فيمن كان يعملها * إعمال تصريفها للموعدين بها فالضرب منهم لمثلي لا يليق بهم * بل لا يليق بنا بل لا يليق بها لقد استقر إذن اختيار أساتذة النحو وطلابه في بلاد شنقيط على كتابي الخلاصة والجامع لأنهم وجدوا فيهما السمات التالية : 1 . سلاسة النظم وسهولة حفظهما لمن يريد الاقتصار على الأهم . 2 . ووجدوا في الجامع المعابر للزيادة في التعمق ، لمن أراد منهم التخصص في النحو . 3 . وجدوا الثروة للغوية والأدبية في شواهدها الشعرية ، حتى أن أحدهم كتب عن هذه الشواهد كتابا ، ما زال مخطوطا في أربع مجلدات عن التعريف بهذه الشواهد ، وقائلها . وهذا الكتاب لا يقل قيمة عن كتاب السيوطي في شرح شواهد المغني ، وابن السيرافي في شواهد سيبويه ، والكتاب يسمى عقل التوارد على شرح الشواهد لمحمد بن الغزالي الشقروي الحسني . 4 . وصارت مواضع من الخلاصة من أمثلتهم ، ونوادرهم ونكتهم ، فكثيرا ما تسمع عند العامة : - وحذف ما يعلم جائز . - وعلقة حاصلة بتابع ، كعلقة بنفس الاسم الواقع . - وإن بشكل خيف لبس يجتنب - وما أبيح افعل ودع ما لم يبح . ومن نوادرهم قصة : « وامنع هنا إيقاع ذات الطلب » ذلك أن سيدة استضافت فتية من إحدى المحاظر ، ولما قدّمت إليهم قدحا من لبن الإبل أنشد أحدهم قول ابن مالك في باب النعت : « وامنع هنا إيقاع ذات الطلب » .