محمد المختار ولد أباه
549
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
مؤلفات ابن هشام ، من بين المقدمات الموصلة إلى دراسة النحو المعمقة . فاستهوت علماء شنقيط ، فاهتموا بثلاثة من كتبه المتداولة بينهم ، ودرسوا « قطر الندى وبل الصدى » ، وأقرأوه للطلبة ، فكان من المقررات التدريسية عند النحوي عمر بن بابا الولاتي ، وأخذه عنه الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي « 1 » ، ونظمه أبو بكر الطفيل المسلمي ( ت 1116 ه ) التشيتي نظما جيدا « 2 » ، واستأثر كتاب « المغني » باهتمام بالغ من قبلهم من لدن عهد ابن الأعمش ( ت 1107 ه ) ، إلى العلامة الأديب المرحوم الشفيع ابن المحبوبي مرورا بابن الحاج احماه اللّه والشيخ محمد المامي وعبد اللّه التكملاوي ، الذي نظمه نظما وصف بأنه في غاية الجودة . وكتب عليه محمد البرناوي كتابا سماه « فتح المرام على ابن هشام » ، كما أنهم وجدوا في « المغني » مادة طريفة في معاني الأدوات النحوية ، فنظمها محمد بن موسى بن أيجل الزيدي التشيتي « 3 » ، ومحمد بن محمد الصغير بن انبوجه « 4 » والفقيه محمد يحيى الولاتي وسيدي محمد بن الأغظف الوسري الحوضي ، الذي وضع شرحا لنظم السلطان المولى عبد الحفيظ للمغني ، وكنا قد تناولناه بالبحث . ونظم العلامة محنض بابه بن اعبيد باب الجمل والقواعد العامة . وكان توضيح ابن هشام من بين شروح الخلاصة التي أفادت الشناقطة بصورة عامة ، ومن ذلك أن طرة منيرة الشمشوي « 5 » المعروفة ب « الدلاصة على الخلاصة » ليست في الحقيقة إلا ترتيب كتاب « توضيح ابن هشام » . 2 - أدبيات الخلاصة : وفي مستهل القرن الحادي عشر بدأ تدريس الخلاصة في المراكز العلمية في شنقيط ، وفي مدينة ولاته ، وتشيت ، وانتقلت إلى المحاظر البدوية .
--> ( 1 ) البرتلي : فتح الشكور ، ص 66 . ( 2 ) فتح الشكور ، ص 76 . ( 3 ) فتح الشكور ، ص 6 . ( 4 ) « ضالة الأديب » ( مخطوط ) . ( 5 ) من أكابر النحاة في القرن ( 12 ه ) ، رحل من القبلة إلى ولاته ، وبث النحو فيها ، ومن أشهر من أخذ منه فيها الإمام عمر ممّ » .