محمد المختار ولد أباه

547

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

ذلك على الأجرومية ، وما يدور حولها من أنظام وشروح ، والخط الثاني استهدف تعميق الدراسة النحوية عن طريق خلاصة ابن مالك ، مع إعطاء أهمية خاصة لكتب ابن هشام . ذلك أن مدرسة ابن مالك لم تتضمن في نصوص إمامها مقدمة للمبتدئين أو للعامة على منوال إيضاح الفارسي ولمع ابن جني . فكانت خلاصته لنحو العلماء ، وتسهيله لذوي الاختصاص ، وقد حاول العلامة المختار بن بونا سد هذا الفراغ ، فكتب مقدمة مبسطة اقتصر فيها على المعلومات الأولية الضرورية للمبتدئين ، غير أن هذا العمل لم يمنع من رواج مقدمة ابن آجروم ، التي ظلت نقطة انطلاق تعلم النحو بالنسبة للصغار ، ووضع عليها الشناقطة نحوا من أربعة عشر شرحا ، ونظمت عدة مرات . ومن أوائل الذين اعتنوا بهذه المقدمة الشيخ محمد بن سعيد اليدالي المتوفى عام 1166 ه « 1 » والعالم أند عبد اللّه بن أحمد المحجوبي ( ت 1172 ه ) والطالب محمد بن الطالب أبو بكر الصديق البرتلي الولاتي ( ت 1219 ه ) ، وسيد عثمان بن اعمر بن سيداتي ( ت 227 ه ) ، ومحمد بن محمد الصغير بن انبوجة العلوي التشيتي ( ت 1275 ه ) « 2 » . وقال ابنه سيدي عبد اللّه « ان شرحه للأجرومية شرح نفيس جدا وأنه جمع مضمّن غالب ألفية ابن مالك وزاد عليها بأحسن سبك على ألطف عبارة وأحسن نظام » ، وفي شرحها أيضا محمد البوصيري ومحمد المختار بن جميل الجكني ، وسنرى شرح الشيخ سيدي الكبير لها . ثم تم نظم هذه المقدمة من قبل محمد بن ابّ التشيتي ، المتوفي سنة 1159 ه وله أشار سيد محمد بن ايجل بقوله :

--> ( 1 ) محمد اليدالي الديماني ( 1096 - 1166 ه ) من أوائل وكبار العلماء المؤلفين ، جمع بين العلوم الشرعية والشعر واللغة والآداب والتاريخ . له كتاب « الذهب الإبريز في تفسير كتاب اللّه العزيز » ، وكتابه « شيم الزوايا » من أول مصادر تاريخ القبلة ، ترجم له البرتلي في « فتح الشكور » ( ص 122 ) ، والشنقيطي في « الوسيط » ( ص 223 ) ، ومحمد المختار ولد أباه « الشعر والشعراء » ( ص 76 ) ومحموذن ولد باباه في مقدمة كتاب « آثار اليدالي التاريخية » . ( 2 ) ابن انبوجة : « ضالة الأديب » ( مخطوط ) .