محمد المختار ولد أباه
537
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
واستقبلت قمر السماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا قال الروداني . وقبل هذا البيت : نثرت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا ثم قال : وكأنه معرّض يقول الشارح ، إنهما الشمس والقمر ، إن القمر يسطع في صفاء وجهها ، كما قال الشاعر : وإذا نظرت إلى محاسن وجهه * ألفيت وجهك في سناه غريقا القاعدة الخامسة : وعبّروا بالفعل عن أمور * وقوعه الإشراف في المشهور إرادة له وقدرة نعم * بثالث من بعد شرط ملتزم يقول الشارح : يعني أن العرب يعبرون بالفعل عن أمور أحدها وقوعه وهو الأصل ولا يحتاج إلى تمثيل ، والثاني مشارفته نحو وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ( البقرة - الآية 231 ) أي فشارفن بلوغه ، لأن الإمساك لا يكون إلا قبل انتهاء أجل العدة ومثل له في الشعر بقوله : إلى ملك كاد الجبال لفقده * تزول وزال الراسيات من الصخر الثالث : إرادته نحو قوله فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ( النحل - الآية 98 ) أي إذا أردت قراءة القرآن . والرابع القدرة عليه نحو قوله تعالى : وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) ( الأنبياء ) أي قادرين ومثّل المحشّي لوقوع الفعل بنحو : قام زيد ، وضرب زيد عمرا . القاعدة السادسة : قال الناظم : وعبّروا عما مضى والآتي * بحاضر في مهيع الثّبات لأجل ذا رد على الكسائي * بقولة مشهورة للرائي