محمد المختار ولد أباه
536
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
ومنه في العطف نحو « وحور عين » بالجر بمجاورة المجرور ، وهو معطوف على « ولدان » فاعل يطوف ( إشارة إلى الآيتين 19 و 25 من سورة الواقعة ) : ثم ذكر أن السيرافي والمبرد تأولا « خرب » نعتا لضبّ . القاعدة الثالثة : واللفظ إن يشرب لمعنى ظهرا * لغيره فاحكم به فيما جرى وسمّينه إن يجئ تضمينا * لعلة بينة أبينا وهو على قسمين في نهج العرب * نحوي أو بياني نلت الأرب فأول جعلك ما قد تركا * حالا من الفعل الذي قد سلكا ومثل الشارح لهذه القاعدة بعدة آيات منها ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ( البقرة - الآية 235 ) ، بتعدية تعزموا لأنها تضمنت معنى تنووا . وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ( النساء - الآية 2 ) ، أي لا تضموها إلى أموالكم ، ومن التضمين في الشعر قول أبي كبير الهذلي : حملت به في ليلة مزءودة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل وقد أتى الروداني بأبيات أبي كبير الهذلي التي أولها : ولقد سريت على الظلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مثقّل ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل حملت به البيت : فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا * مهدا إذا ما نام ليل الهوجل القاعدة الرابعة : وغلبوا شيئين مهما وردا * للاختلاط أو تناسب بدا كالمشرقين المغربين الأبوين * والقمرين العمرين ، الخافقين ومما مثل الشارح به في القمرين ، قول المتنبي :