محمد المختار ولد أباه
535
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
كذاك ما أعطي حكم الشيء أي * لشبهه لفظا ومعنى يا أخي ويقول الشارح إن من ذلك رفع أفعل التفضيل قياسا له على أفعل التعجب لأن لفظها ومعناهما واحد ، ومنه تصغيرهم أفعل التعجب في قول الشاعر : يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤلياكن الضال والسّمر ويعلق المحشي الروداني على الشارح في هذا البيت فيقول : قوله شدن : شدون الظبي قوته ، واستغناؤه عن أمه ، والضال السدر البري ، والسمر كعضد من شجر الطلح . والبيت من قصيدة للعرجي على قول العيني ومنها : حوراء لو نظرت يوما إلى حجر * لأثرت سقما في ذلك الحجر إلى أن يقول : باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكن أم ليلى من البشر وبعده « ياما أميلح » البيت . القاعدة الثانية : يقول الناظم : وربما أعطي شيء حكم ما * جاوره كجحر ضب فاعلما وبعضهم أنكر ذا وجعلا * ما بعد ضب صفة له حلا ويقول الشارح : يعني أن القاعدة الثانية هي إعطاء شيء حكم ما جاوره كقوله : هذا جحر ضب خرب ، وخرب نعت لجحر مثل قول امرئ القيس : كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمل