محمد المختار ولد أباه

530

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

تجتمع الثلاثة : ثم استحسن تخريج ابن هشام في التوضيح ، وهو تقدير العبارة على النحو التالي : « الكلم واحده كلمة » ، وهي أي الكلمة اسم وفعل وحرف . ثم إنه مع تقديره لمكانة ابن بونا في العلم ، لاحظ عليه بعض الخلل في بعض المسائل ، منها قوله : كان على ابن بونة قبل قوله : لا تعبأن بأول قد جعلا * وصفا بل الثاني اجعلنه أولا أن يزيد بيتا مفسرا لقاعدة استثناء العدد مما يليه ، واقترح هو البيت التالي : واستثن كل واحد مما يلي * إذا تعددت وجوبا فاعقل « 1 » وتنبيهاته على أغلاط النحويين ما عزاه للمحشي أحمد بن الحاج ، وهو إعرابه لقول الشاعر : فموشكة أرضنا أن تعود * خلاف الأنيس وحوشا يبابا إذ قال ابن الحاج : إن « موشكة اسم فاعل ، وأرضنا » اسمها . فقال إنه غلط منه أو من الناقل ، لأنه ينزه ابن الحاج عن الجهل بها . أما هو فقد أعرب « موشكة » خبرا مقدما ، وفيه ضمير هو اسمها . و « أرضنا » مبتدأ مؤخر « 2 » . كما على الجزولي في منعه دخول لام التعليل على المصدر المجرد من الألف واللام ، مستدلا بقول الشاعر : من أمكم لرغبة فيكم ظفر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر « 3 » ومن أطرف اعتراضاته اعتراضه على جمهور شراح الألفية في تقرير معنى بيت ابن مالك ، المشهور وهو : نحو أظن ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا

--> ( 1 ) القول المختار المقدمة باب الاشتغال . ( 2 ) القول المختار وحاحشة ابن الحاج ( باب كان وأخواتها ) . ( 3 ) القول المختار الاستثناء .