محمد المختار ولد أباه

525

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

قائلا : إنه ذو الفصاحة المتناهية ، والبلاغة السحبانية ، والأساليب القرشية ، والمواد اللغوية ، الحافظ الحجة بالإطباق ، الحائز قصب السبق في كل الفنون على الإطلاق ، محيي رسوم الهمم السلطانية الجامع بين وراثة الخلافة والعلوم النبوية ، الإمام الأوحد ، والعلم المفرد ، عالم الأمراء ، وأمير العلماء ، أبو المعالي مولانا عبد الحفيظ . أ ) نشاطه العلمي : إن من ألف عبارات المقرظين والمترجمين ، ونزعتهم في الإطراء ، يحتاج إلى إمعان النظر في إنتاج المعنيّ بالتقريظ ، لا سيما إن كان من ذوي الرتب العالية ، غير أننا هنا أمام استثناء ثان ، وهو أن من قرأ ما كتبه السلطان المولى عبد الحفيظ في النحو لا يسعه إلا أن يصنفه في مصاف كبار العلماء والنحويين ، كما تدل عليه مؤلفاته في مختلف العلوم الإسلامية ومنها : 1 . العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل « 1 » ( طبع منه جزء يتعلق بالمقدمة - 1326 فاس ) . 2 . نظم جمع الجوامع ( المطبعة المولوية - فاس 1322 ) بدأه بقوله : يقول عبد لفظه قد اتصل * باسم الحفيظ راجيا فضلا وصل طبع بتصحيح محمد الأمين ابن الوقف الشنقيطي . 3 . كشف القناع عن اعتقاد طوائف الابتداع ( ط 1322 الولوية ) .

--> ( 1 ) وقد قرظ هذا النظم العلامة محمد يحيى بن أبوه اليعقوبي الشنقيطي لما اطلع عليه وخاطب مؤلفه بقوله من قصيدة طويلة : إلى سيدي عبد الحفيظ الذي له * علا ضاق عن تعدادها القطر والرمل فجد علم الدين بعد اندراسه * فلم يعف عنه بعد باب ولا فصل تحية ود من محب مقصر * يضيق به عما يناسبك الحمل راجع رحلة محمد يحيى بن أبوه ، ص 56 .