محمد المختار ولد أباه
521
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
فأجابته : جوابك يا شيخ النحاة جميعهم * ومن لجميع المشكلات سيدفع بدا في أتانا مسلمي فرفعه * بياء لغير والحقيقة تتبع « 1 » ب ) من طرائفه : ومن طرائفه الأدبية هذه المقامة التي عزاها إلى الراعي وهي : قال المكودي وغيره : يجوز تقديم الحال على الظرف والجار والمجرور ، لتضمنهما معنى الفعل دون حروفه ، فوصل الخبر لأفعل التفضيل ، فنادى بالويل والعويل ، وقال : يا للعجب ، ما السبب ؟ متى أنزلت إلى الحضيض السافل ، ورفع الظرف والمجرور لأعلى المنازل ، مع أنني تضمنت حروف الفعل ومعناه ، فوا أسفاه ، وأسفاه ، وما ذاك إلا لقلة السعد ، ثم أطرق مليا وأنشد . وكم من مليح لا يعز ، وضده * يقبل منه العين والخد والفم هو الجد خذه إن أردت مسلما * ولا تطلب التعليل فالأمر مبهم ثم إنه اغرورقت عيناه ، وتنفس تنفس الأواه وقال : وحقك ما عدمت أثير مجد * ولا عجزت خيولي عن سباق ولكني بليت بسوء سعد * كما تبلى المليحة بالطلاق فلما غص بالبكا ، مما بثه من الشكوى استرجع إلى شديد القوى وتأسى بقول الزمخشري : وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والأيام أفلح أعلم ثم إنه لما أفاق من غمرته ، وما خامره من سكرته ، قال لا يرفع الجزع
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 212 .