محمد المختار ولد أباه
518
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
ويقول في إعراب « أحمد ربي اللّه خير مالك » : إن « خير مالك » بدل بعد بدل . ويعلق ابن حمدون على ذلك قائلا : وقوله خير مالك بدل بعد بدل » لا يصح لوجوه ، منها أن الذي يتكرر بدل الإضراب أو الغلط ، ومنها أن « خير » مشتق ، والبدل كما ذكر ابن هشام لا يكون إلا جامدا في الغالب ، ومنها أن فيه سوء أدب ، لأنه إنما يؤتى بالمبدل منه توطئة لبدل ، فيكون اسم الجلالة إنما ذكر توطئة ، والحق أنه حال لازمته أو مفعول بفعل محذوف ، أو يقرأ بالرفع فيكون خبرا لمبتدأ محذوف ، والجملة مستأنفة ، ولا يصح أن يكون نعتا ، ولا عطف بيان لأنه نكرة والمنعوت معرفة « 1 » . وقد ضمّن ابن الحاج حاشيته جملة من التصويبات التي أضافها العلماء إلى الخلاصة ، منها قول سيدي يحيى الستاوري : وإن تخفف إن فاسمها حذف * والخبر اجعل جملة لما وصف « 2 » وعند قوله بغير طرف الظرف أو عمل أضاف التصويب التالي : بغير ظرف أو كظرف أو عمل * ومن حكى مع الشروط يحتمل نعم ، ولا تلغ ، ولا تعلقا * وكل قيد عن سليم أطلقا « 3 » واستطرد تصويب ابن غازي لقول الناظم : ويرفع الفاعل فعل أضمرا * كمثل زيد في جواب من قرا فقال : ويرفع الفاعل فعل حذفا * كمثل زيد في جواب من وفي « 4 » وإلى جانب هذه التصويبات أورد المؤلف عددا من الاستطرادات الأدبية كقول بعضهم في الجمع بين التنوين والإضافة :
--> ( 1 ) حاشية ابن الحاج ، ج 1 ص 196 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 144 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 125 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 139 .