محمد المختار ولد أباه

499

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

رابعا : قول أبي إسحاق الشاطبي في المسألة : قال أبو إسحاق الشاطبي : فإن قلت « هل العلم الجنسي يرادف اسم الجنس النكرة أم لا ؟ فالجواب أنه ليس بمرادف لها ، من حيث هي واقعة على واحد غير معين في جنسه ، كما أن زيدا لا يرادف النكرة كذلك ، وإنما هو مرادف لاسم الجنس المعرف باللام الجنسية وإليه أشار بقوله « وهو عم » ، أي وقع علما على جملة الجنس بحيث يصدق على كل فرد ، فإن ذكر أحد من النحويين أنه مرادف للنكرة فعلى لحظ معنى الجنس فيها ، لا على لحظ وقوعها على واحد من أفراد الجنس لا بعينه ، وهما مقصدان متباينان . وأيضا فقد نص ابن خروف في كتاب الرد على أبي المعالي أن أعلام الأجناس كأسماء الأجناس . فاللام عامة وأنها لاستغراق الجنس أصلا واستعمالا قال : « ولا خلاف في هذا بين النحويين أجمعين » . خامسا : استنتاج ابن غازي : فقد ظهر إذن أن علم الجنس مرادف في المعنى لاسم الجنس المعرف باللام العهدية في الجنس ، كما أنه لا فرق في المعنى بين علم الشخص واسم الجنس المعرف باللام العهدية في الشخص ، غير أن اسم الجنس يحتمل من المعاني معاني أخرى لا يحتملها العلم لقصرهم إياه على أحدها ، وكل ما يقال خلاف هذا فلا تعرفه العرب ، بل سمعت شيخنا القاضي أبا القاسم الشريف رحمه اللّه تعالى يقول لا فرق بين الأسد وأسامة إلا في الأحكام اللفظية فقط قال : « وخلاف هذا هذيان » ، وذلك نقل القرافي عن الخسرو شاهي واختيار بعض العصر يعني ابن خاتمة قال : وأظنه سبق إليه ؛ أما الأول فتصريحه بأن أهل قطره لا يعرفه منهم أحد سواه ، شاهد بأنه لا يعرفه . ورأيت بخط شيخنا أبي عبد اللّه القغري : سألني الأستاذ أبو محمد عبد المهيمن الحضرمي عن الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ، فقلت له زعم الخسرو شاهي أنه ليس في الديار المصرية من يعرفه غيره ؛ وأنا أقول ليس في الدنيا عالم إلا وهو يعلمه غيره ؛ لأنه حكم لفظي أوجب تقريره المحافظة على