محمد المختار ولد أباه

478

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

العمدة في الإضمار في المهمل وهو الثاني وأما على إهمال الأول ففيه تفصيل نبه عليه بقوله : ( ص ) ولا تجئ مع أول قد أهملا * بمضمر لغير رفع أهّلا ( ش ) يعني أن المهمل إذا كان أولا وكان يطلب ضمير الاسم المتنازع فيه بالنصب لم يضمر فيه ، نحو ضربت وضربني زيد . ولما كان المنصوب شاملا للفضلة ولما أصله العمدة أشار إلى أن حكم الفضلة لزوم الحذف بقوله ( بل حذفه ألزم إن يكن غير خبر ) وغير الخبر هو الفضلة وهو تصريح بما فهم قبل من قوله ولا تجيء مع أول قد أهملا . ثم أشار إلى أن الحكم فيما ليس بفضلة وهو ما أصله الخبر الإضمار والتأخير عن المفسر بقوله ( وأخرنه إن يكن هو الخبر ) ، فمن كونه منصوبا ينبغي أن لا يضمر قبل الذكر كالمرفوع ومن كونه عمدة في الأصل ينبغي أن لا يحذف فوجب عنده الإضمار والتأخير ، ومثال ذلك ظنني وظننت زيد قائما إياه تجوز في إطلاقه الخبر على ما هو عمدة الأصل ، إذ لا فرق بين أن يكون أصله الخبر أو المبتدأ لأن كل واحد منهما عمدة في الأصل . وإذا حمل على هذا لم يحتج إلى ما قاله الشارح والمرادي ، وقوله « مع أول » متعلق بمجيء وكذلك « بمضمر » وقد « أهملا » في موضع الصفة لأول ولغير متعلق « بأهّلا » ومعنى أهلا جعل أهلا لغير الرفع وحذفه مفعول مقدم « بالزم » وإن يكن شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه وكذا « إن يكن هو الخبر » وهو وضمير فصل بين كان وخبرها أو توكيد لاسمها أو مبتدأ خبره الخبر والجملة خبر كان ، ثم قال : ( ص ) وأظهر إن يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسرا ( ش ) يعني أن الضمير إذا كان خبرا عن شيء مخالف لمفسره في الإفراد والتذكير وفروعهما وجب إظهاره لأنه إذا أضمر موافقا للمخبر عنه خالف المفسر وإذا أضمر موافقا للمفسر خالف المخبر عنه ، و « إن يكن » شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه و « لغير » في موضع الصفة « لخبر » أو معمول له