محمد المختار ولد أباه

475

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

المزيدة وضوابط معرفة الحروف الأصلية والزوائد ، ثم تحدث عن مسائل الإبدال ونوادر الإعلال والإدغام وختمها بقوله : وما أردنا جمعه قد كملا * على فصول خمسة مشتملا حوى جميع ما له قصدنا * فتم لكن فوق ما أردنا فأحمد اللّه على تمامه * وما تولاني من إنعامه ثم صلاته على خير البشر * محمد ما نم في الروض الزهر وآله وصحبه الجميع * أولي العلا والمنصب الرفيع « 1 » وقد قام محمد المرابط الدلائي بشرح لهذا النظم سمّاه فتح اللطيف على البسط والتعريف ، سيأتي الكلام عنه . ب ) نموذج من شرحه للألفية : باب التنازع : وإذا كان الشرح الكبير للألفية قد ضاع أو أحرقته يد أثيمة ، فإن شرحه الصغير ظل في المغرب الكتاب المعتمد في التدريس ، والمرجع الأول في التصنيف . فتوالت عليه الطرر والحواشي . وممن تناوله بالتوشيح والتعليق إدريس المنجرة ( ت 1192 ه ) ، ومحمد بن أحمد ابن جلون ( ت 1137 ه ) ، وسيدي أحمد المرنيسي ( ت 1272 ه ) ، وعلي بن محمد بركة التطواني ، وأحمد بن محمد بن حمدون بن الحاج ( ت 1310 ه ) « 2 » . وشهرة هذا الشرح تعود إلى جمعه بين الاختصار والإيضاح ودقة منهجه . ونقدم فيما يلي فصلا منه كنموذج لتناوله للخلاصة وذلك في باب التنازع إذ يقول : التنازع هو أن يتقدم عاملان ويتأخر عنهما معمول واحد كل واحد من العاملين يطلبه من جهة المعنى وقد بين ذلك بقوله :

--> ( 1 ) حسن جلاب أبو عبد اللّه المرابط الدلائي ، ص 332 . ( 2 ) النبوغ المغربي ، ص 305 .