محمد المختار ولد أباه
461
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
وعن البهجة المرضية في شرح الألفية ، يقول : فدونك مؤلف كأنه سبيكة عسجد ، أو در منضد ، برز في إبان الشباب وتميز عند الصدور أولي الألباب . فهو شرح لطيف منه ريح التحقيق يفوح ، وجامع لنكت لم يسبق إليها غيره من الشروح . وقال إن كتاب الأشباه والنظائر تجديد لكتاب ظريف ، لم أسبق إلى مثله ، وديوان منيف لم ينسج على شكله ، ضمنته القواعد النحوية ذوات الأشباه والنظائر « 1 » . وقال عن الاقتراح إنه غريب الوضع ، عجيب الصنع لطيف المعنى ، طريف المبنى لم تسمح قريحة بمثاله ، ولم ينسج نسيج على منواله ، في علم أم أسبق إلى ترتيبه ، ولم أتقدم إلى تهذيبه « 2 » . وشواهد المغني ، قال إنه أفرده من حاشية حلّى بها كتاب المغنى سماها بالفتح القريب أودعها من الفوائد والفرائد ، والغرائب والزوائد ما لو رامه أحد غيره لم يكن له إلى ذلك سبيل ، ولا فيه نصيب « 3 » . وأن بغية الوعاة : لو رآه البيهقي لخلع وشاحه بين يديه توقرا ، أو ابن الأنباري لخلع عليه حلته السيرا ، أو ابن بسام لأضحى عابسا لنفاد ذخيرته ، أو ياقوت الحموي لقال هذه الدرة اليتيمة التي لم يقع عليه الأصبهاني حين أتى بخريدته « 4 » . وعن كتاب المزهر يذكر أنه أتى فيه بعجائب وغرائب حسنة الإبداع ، وقد كان كثير ممن تقدم يلم بأشياء من ذلك ، ويعني في بيانها بتمهيد المسالك غير أن هذا المجموع لم يسبقني إليه سابق ولا طرق سبيله طارق « 5 » .
--> ( 1 ) الأشباه والنظائر : 1 / 5 . ( 2 ) الاقتراح : 17 . ( 3 ) شرح شواهد المغني : 1 / 9 . ( 4 ) بغية الوعاة : 2 / 428 . ( 5 ) المزهر : 1 / 1 .