محمد المختار ولد أباه
450
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
وتحت هذا العنوان « الأشباه والنظائر » أورد مباحث أبنية الأسماء والأفعال . وقال : إن أول من استوعبها سيبويه الذي أورد للأسماء ثلاثمائة مثال وثمانية أمثلة ، وزاد عليه أبو بكر بن السراج اثنين وعشرين مثالا . والجرمي وابن خالويه أمثلة يسيرة ويقول السيوطي : الذي انته إليه وسعنا ، وبلغ جهدنا بعد البحث والاجتهاد ، وجمع ما تفرق في تأليف الأئمة ألف مثال ، ومائتا مثال وعشرة أمثلة « 1 » ، ثم شرع في سردها . كما أورد مجموعات من نوادر الأوزان وفرائد الأبنية اللغوية . والذي يلاحظ في مقدمة هذا الباب هو أن السيوطي جرى على عادته من الإشادة بسعة اطلاعه ، وكثرة مراجعه ، وقدرته الفائقة على الجمع والإحصاء والانتقاء والبراعة في الترتيب . أما كتابه الأشباه والنظائر في النحو فقد كان ثاني خطوة له في التقريب بين مناهج الفقهاء ومناهج النحويين فيقول في ذلك : إن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب الزول أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألّفوه من كتب الأشباه والنظائر . وقد ذكر بدر الدين الزركشي في أول قواعده أن الفقه أنواع : أحدها : معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا وعليه صنف الأصحاب تعاليقهم المبسوطة على مختصر المزني . الثاني : معرفة الجمع والفرق ، ومن أحسن ما صنف فيه كتاب الشيخ أبي محمد الجويني . الثالث : بناء المسائل ، بعضها على بعض لاجتماعها في مأخذ واحد ، وأحسن شيء فيه كتاب السلسلة للجويني . الرابع : المطارحات وهي مسائل عويصة يقصد بها تنقيح الأذهان .
--> ( 1 ) المزهر ، ج 2 ص 4 .