محمد المختار ولد أباه
445
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
من مائة مصنف ، وإنه ضمنه ما في التسهيل والارتشاف . ولهذا الكتاب أهمية تاريخية ، بحيث أنه جمع نقولا عن كتب لم تكن متداولة مثل الارتشاف الذي لم يبدأ بنشره إلا منذ فترة قصيرة ومثل مسائل الأخفش الكبرى ، التي أورد فيها آراء غير معروفة عن أبي الحسن ، لأنها لا تتفق مع ما هو موجود في مجاز القرآن لنفس المؤلف . وقد أفاد مؤرخو النحو ، وبالخصوص الدكتور شوقي ضيف في كتاب المدارس النحوية من نقول الهمع في إبراز خصائص مذاهب النحويين . ومن أهم ميزات هذا الكتاب أنه تم ترتيب متنه على أساس جديد ، وهذا يعطينا أول خطوة خطاها السيوطي في نقل منهج الفقهاء والأصوليين واستيحاء من كتاب ابن السبكي الذي أخذ اسمه ، فإنه بوب كتاب جمع الجوامع على مثال كتاب ابن السبكي ، فجعل له مقدمات في المسائل العامة وقسم قواعد النحو إلى سبعة كتب ، وهي : أولا : العمد ومنصوبات النواسخ . ثانيا : الفضلات أي المنصوبات . ثالثا : المجرورات وأدوات التعليق وبعض حروف المعاني . رابعا : العوامل ما عدا الحروف ، والتنازع والاشتغال . خامسا : التوابع . سادسا : الأبنية . سابعا : التغيرات التي تلحق الكلمة مثل الحذف والإبدال والادغام . والتزم بهذا الترتيب في ألفيته . وسوف نتعرض فيما بعد ، لكتاب ابن الأمين الشنقيطي المعروف بالدرر اللوامع على همع الهوامع .