محمد المختار ولد أباه

440

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

9 - الإمام السيوطي : أ ) نشاطه العلمي : الحديث عن جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الخضيري في ثلاثة أرقام : 7 علوم ، 150 شيخا و 725 مصنفا . هذه الأعداد تعبر تعبيرا صادقا عن هذا العالم الذي يمثل دائرة معارف عصره والذي كان خاتمة الأئمة في العلوم الإسلامية ، مثل : التفسير ، والحديث والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان والبديع ، ويقول هو مترجما لنفسه في كتابه « حسن المحاضرة » إنه وصل فيها - ما عدا الفقه - منزلة لم يصل إليها أحد من أشياخه الذين بلغ عددهم مائة وخمسين أستاذا ، روى عنهم سماعا ، وإجازة . اشتهر منهم علم الدين البلقيني ، وقي الدين الشبلي وشيخ الإسلام المناوي وفرضي زمانه الشرمساحي ، و « أستاذ الوجود » محي الدين الكافيجي « 1 » الذي لزمه ويذكر أنه زاره مرة فسأله الشيخ عن إعراب « زيد قائم » . فقال له السيوطي : هل صرنا في مقام الصغار ، فقال له الكافيجي إن فيها مائة وثلاثة عشر بحثا وقرر السيوطي أن لا يقوم من مقامه حتى يستوفيها ، وقد استطردها في كتابه الأشباه والنظائر « 2 » . ومن شيوخ السيوطي تقي الدين الشّمنى الذي أطال في التنويه به والثناء عليه وروى عنه حديثا مسلسلا بالنحاة . وقرأ أيضا على سيدات اشتهرن بالفضل والعلم . مثل هاجر بنت محمد المصرية ، وأم هانئ بنت أبي الحسن الهرويني ونشوان بنت عبد اللّه الكناني . أما مصنفاته فكانت تعد بالمئات ، ذكر منها بروكلمان 415 مؤلفا ما بين مطبوع ومخطوط ، وأحصى له أحمد الشرقاوي إقبال سبعمائة وخمسة وعشرين

--> ( 1 ) راجع نص الترجمة في مقدمات كتبه : بغية الوعاة - الأشباه والنظائر - المزهر . ( 2 ) الأشباه والنظائر : 8 / 262 - 280 .