محمد المختار ولد أباه
426
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
فإن « في » للظرفية بحسب الواقع في مصحوبها ، ولهذا صحح : في الكيس درهم ، وفي الكيس ملؤه من الدراهم . وعند قول التسهيل ( ص 49 ) : ويفعل ذلك بالمكاني المتصرف بعد اسم عين راجحا إن كان المكاني نكرة يقول ابن عقيل : والكوفيون كالبصريين في إجازة الرفع والنصب في هذا ، وناقل لزوم رفعه عن الكوفيين واهم . وعند قوله ( ص 54 ) : وقد يخبر هنا ، ( أي في باب كان وأخواتها وفي باب « إن » ) بمعرفة عن نكرة اختيارا ، يقول ابن عقيل : وذلك لشبه المرفوع هنا بالفاعل ، والمنصوب بالمفعول ومنه قول القطامي : قفي قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا وليس مضطرا لتمكنه من أن يقول « ولا يك موقفي » . وعند قول ابن مالك ( ص 62 ) : ولا يخص حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر ، وقلّ ما يكون إلا ضمير الشأن ، وعليه يحمل ، « إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصوّرون » ، يقول الشارح : « فيكون نظير ما حكى سيبويه من قولهم إن بك زيد مأخوذ ، والأصل إنه « من أشد » فحذف ضمير الشأن كما في إنّ بك زيد . لا على زيادة « من » خلافا للكسائي . ويقول ابن عقيل : وذلك لأن زيادة « من » مع اسم « إن » غير معروفة وأيضا فالمعنى يفسد على تقدير الزيادة إذ يصير إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ، وليس كذلك إذ غيرهم أشد عذابا منهم كالكفرة ونحوهم ، وإنما تكلف الكسائي معنى الزيادة لأن مذهبه منع حذف ضمير الشأن إذا وقع بعد هذه الأحرف اسم يصح عملها فيه كالمصورين ، وما حكاه سيبويه يرد عليه . وعند قوله في التسهيل : وقد يخبر هنا بشرط الإفادة عن نكرة بنكرة ، قال ابن عقيل : نحو ما حكى سيبويه « إن ألفا في دراهمك بيض ، وكقول امرئ القيس في رواية سيبويه : وإن شفاء عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل