محمد المختار ولد أباه
360
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
ومنها قوله بشذوذ تصغير زهير ، إذ قال : وشذ قولهم زهير صغّرا * مرخما كذا عقيم حقرا « 1 » فزهير تصغير ترخيم من أزهر وهو قياس عند الجمهور شاذ عند ابن معطي . ومنها قوله إن الأسماء تبنى لعلتين : شبه الحرف ، ووقوعها موقع الفعل . فقال : أعني في الاسم وهو أن يضارعا * الحرف أو كان اسم فعل واقعا كمن وإيه ونزال وهلمّ * ولفظ غير المتمكن يعم « 2 » 2 - الأستاذ أبو علي الشلوبين : وبعد ابن معطي يطالعنا الأستاذ « 3 » أبو علي عمر بن محمد الأزدي الإشبيلي المعروف بالشلوبين ، وقد كاد المؤرخون يجمعون على الإشادة به والتنويه بمكانته العلمية ، فيقول ابن عبد الملك في كتاب الذيل والتكملة ، إنه كان ذا معرفة بالقراءات ، آخذا بطرف صالح في رواية الحديث ، حاملا للآداب واللغات ، متقدما في العربية ، كثير أسانيدها بإشبيلية ، مبرزا في تحصيلها ، مستبحرا في معرفتها ، حسن الإلقاء والتعبير عن أغراضها ، وله فيها مصنفات نافعة ، وتنبيهات نبيلة ، وشروح واستداركات وتكميلات « 4 » . ويقول ابن الزبير إنه كان إمام عصره في العربية بلا مدافع ، آخر أئمة هذا الشأن بالمشرق والمغرب « 5 » ويقول ابن سعيد في اختصار القدح المعلّى ، إن
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 1216 . ( 2 ) شرح ألفية ابن معطي ، ج 1 ص 234 . ( 3 ) ابن ملكون إبراهيم بن محمد بن منذر ، روى عن القاسم بن بقي ، وأخذ عنه الشلوبين وابن خروف ، وتوفي سنة 581 ه ترجمته في الإنباه 190 . ( 4 ) الذيل والتكملة ، ج 5 . ( 5 ) راجع بغية الوعاة ، ج 2 ص 224 .