محمد المختار ولد أباه

353

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

لأن الثانية مزيدة كالقوول . وإنما يلزم ذلك إذا كانت الثانية أصلية كالأولى ، أو متحركة كأوراق . وعند قول المؤلف إن « فعلان » من حييت « حيوان » فنقل ابن مالك كلام سيبويه وقوله فيها حيّان بالإدغام ، وذكر أن ابن عصفور بمعزل عن ذلك . وكثيرا ما كان يصرح بجهله وعدم إتقانه « 1 » . وممن نسب إليه الأوهام والسقطات ابن الحاج الذي قال إنه لم يفهم كتاب سيبويه ، وكان ابن الحاج يقول : إذا مت فعل أبو الحسن بكتاب سيبويه ما أراد « 2 » . وممن انتقده أيضا ابن هشام ، وابن الضائع ، ويقول أبو عبيد اللّه محمد بن الأزرق الوادي ءاشى في التعريض به ، وفي الإشادة بابن الضائع : نصائحك ابن الضائع الندب قد أتت * بحظ من التحقيق والعلم موفور فطرت عقابا كاسرا أو ما ترى * مطارك قد أعيا جناح ابن عصفور وإذا كان ابن عصفور كما رأينا مثار جدل وانتقاد من النحاة ، فإنه لا يمكن أن ينكر أن له مكانة متميزة بين علماء اللغة ، فقد عرف مدرسا بارعا ، ومؤلفا مجددا ومفكرا منهجيا . فكتابه المقرّب من أجود المختصرات ، ومصنفه الممتع أعاد كتابة التصريف فاستحق بذلك لقب خاتمة النحاة ، إذ يقول ابن المنير . أسند النحو إلينا الدّؤلي * عن أمير المؤمنين البطل بدأ النحو عليّ وكذا * قل بحق ختم النحو علي « 3 »

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 282 . ( 2 ) حسن موسى الشاعر أبو الحاج النحوي ، ص 32 نقلا عن اختصار القدح المعلى ص 96 . ( 3 ) بغية الوعاة ، ج 2 ص 215 .