محمد المختار ولد أباه

342

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

وقد اختار في حد الاشتقاق الأصغر ، إنه « عقد تصاريف تركيب من تراكيب الكلمة على معنى واحد ، أو معنيين متقاربين كردك « ضاربا » إلى معنى الضرب ، ثم ذكر الوجوه التي يعرف بها الأصل من الفرع في هذا النوع من الاشتقاق « 1 » ، والتصريف يعني تغيير صيغة الكلمة إلى صيغة أخرى نحو بنائك من « ضرب » مثل جعفر فتقول « ضربب » ، وهو شبه الاشتقاق ، إلا أن الاشتقاق خاص بما قالته العرب والتصريف عام لما فعلته العرب ، وما أحدثه النحويون بالقياس ، وكل اشتقاق تصريف ، وليس كل تصريف اشتقاقا « 2 » . وأما الكثرة فهو أن يكون الحرف في موضع ما ، قد كثر وجوده زائدا نحو الهمزة ، في مثل أصفر وأحمر « 3 » . وأما اللزوم فهو أن يكون الحرف في موضع ما قد لزم الزيادة ، في كل ما عرف له اشتقاق أو تصريف ، فإذا جاء ذلك الحرف في ذلك الموضع فيما لا يعرف له اشتقاق ولا تصريف جعل زائدا ، مثل النون في عجنّس « 4 » . ولزوم حرف الزيادة البناء فنحو زيادة النون في « حنطأو » « 5 » . والزيادة للمعنى فمثل لها بحروف المضارعة وياء التصغير « 6 » . الحروف الزوائد : وقال : إن الهمزة إذا وقعت في غير أول الكلمة فهي أصلية إلا أن يقوم دليل على زيادتها قد تأتي زائدة في ألفاظ يسيرة مثل شمأل وشأمل ، وحرائض وهو الجمل الضخم ، وقدئم بمعنى قديم . ثم بين مواضع زيادتها في أول الكلم ،

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 43 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 52 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 54 . ( 4 ) الممتع ، ج 1 ص 55 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ص 56 . ( 6 ) المصدر والصفحة نفسهما .