محمد المختار ولد أباه

193

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

ه ) حذف الفاء من جواب الجزاء مثل قول ذي الرمة : وإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر وأشار ابن السراج أن سيبويه أجازه أيضا على تقديم الخبر ، أي على تقدير وإني ناظر متى أشرف . أما هو والمبرد فيقولان إنه على إضمار الفاء لا غير ومثله قول الشاعر : يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخاك تصرع وقوله : فقلت تحمل فوق طوقك إنها * مطّبعة من ياتها لا يضيرها فهذا عند سيبويه على التقديم والتأخير وعند أبي العباس وابن السراج على إضمار الفاء . وأما قول الشاعر : من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشر بالشر عند اللّه مثلان فهو على إضمار الفاء عند الجميع . د ) ما حذف منه المنعوت وذكر النعت ، وهو عنده قبيح إلا أن يكون خاصا كالعاقل الذي لا يكون إلا في الناس . ومن قبيح ما استعمل ضرورة قول الشاعر : من اجلك يا التي تيمت قلبي * وأنت بخيلة بالود عني 3 . وضع الكلام في غير موضعه وتغيير نضده : ومنه قول الشاعر : ومنه قول الشاعر : ترى الثور فيها مدخل الظّلّ رأسه * وسائره باد إلى الشمس أكتع أي مدخل رأسه في الظل ، ونحو : يا سارق الليلة أهل الدار . وهذا يجوز مع أمن اللبس كما في المثالين ، وأما الذي يبعد كقول الأخطل : مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر