محمد المختار ولد أباه

169

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

وشعر صخر بن حبناء الذي يقول فيه : إني هزئت من أم الغمر إذ هزئت * بشيب رأسي ، وما بالشيب من عار كما أخذ عنه أن : غرض إلى لقائه معناه حن إليه ، وأنشده : ماذا رسول ناصح فمبلغ * عني علية غير قول الكاذب أني غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحب إلى الحبيب الغائب ج ) انتقاد الزجاج لثعلب ورد ابن خالويه « 1 » : ولم يك المبرد العالم البصري الوحيد الذي تلقى العلم من ثعلب ، فقد تتلمذ له الزجاج قبل أن يعيب عليه المسائل التي خطأه فيها في كتاب الفصيح ، فزعم أنه غلط في قوله عرق النسا ، وأن الصواب النسا ، مثل ما قال امرؤ القيس : فأثبت أظفاره في النسا وفي استعماله لفظ « الحلم » مصدرا وهي اسم بدليل قوله تعالى : لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ( النور - الآية 58 ) وأنكر عليه قوله « امرأة عزبة » ، والصواب عزب ، مستشهدا بقول الشاعر : يا من يدل عزبا على عزب وعاب عليه كسر كاف كسرى في النسب ، وقوله وعدته بكذا في الشر ، والإتيان برشدة وزنيه بكسر ، فائهما بالفتح لأنهما للمرة . وخطأه في كسر النون من أسنمة ، لأن الأصمعي رواها بالضم ، وقوله « إذا عز أخوك فهن » والصواب كسر الهاء لأنه من هان يهين أي لان . واعترض عليه كذلك استعمال لفظة المطوّعة ، والصحيح المطّوعة بتشديد الطاء كما ورد في الذكر الحكيم . ومثل فعل ابن ولاد في الانتصار لسيبويه انتصر أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه لثعلب ، وقام ينقض جميع اعتراضات الزجاج عليه ، فذكر أن عليّ بن أبي

--> ( 1 ) راجع الأشباه والنظائر ، ج 8 ص 255 .