محمد المختار ولد أباه

166

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

ويقول الثاني في قصيدة طويلة : يا أبا العباس إني رجل * في عمن عاند الحق عنود ويمينا أنك المرء الذي * حبه عندي سواء والسجود لم أزل قدما وقلبي ويدي * ولساني لك مذ كنت جنود شاهد أنك بحر زاخر * لك من نفسك مد بل مدود يجتنى درك رطبا ناعما * فلنا منه شنوف وعقود غير أن البحر ملح أسن * ولأنت المشرب العذب البرود « 1 » ولأحمد بن عبد السّلام فيه يقول : رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر وكان الشعر قد أودى فأحيا * أبو العباس دائر كل شعر وقالوا ثعلب رجل عليم * وأين النجم من شمس وبدر وقالوا ثعلب يفتي وأنى * يشبه جدولا وشلا ببحر « 2 » ولم يسلم المبرد مع ذلك من ألسنة الأعداء والحسادين ، فقد قال فيه عبد الصمد بن المعذل : سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله « 3 » ولقد وقف أحمد بن فارس وأبو بكر بن الأنباري منتصرين لثعلب ، ووقف منهما أبو بكر بن أبي الأزهر موقف الحياد والإعجاب ، فقال : فيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب

--> ( 1 ) عضيمة : مقدمة المقتضب ، ص 40 . ( 2 ) معجم الأدباء ، ج 6 ص 2680 . ( 3 ) معجم الأدباء ، ج 6 ص 2682 .