محمد المختار ولد أباه

164

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

الشاتم ، والمعطية مفعول المكرم ، وسوطا مفعول مطلق للضارب ، وطعامه مفعول للآكل ، ودرهما مفعول شأن لمعطيه ، والآكل فاعل أكرم ، والقائم فاعل المعطية ، وغلامه فاعل الآكل فأخوك الأولى فاعل القائم . وزيد بدل من القائم ، وعمرا بدل من المكرم ، وبكرا بدل من الشاتم ، وعبد اللّه بدل من الضارب ، وخالد بدل من الهاء في غلامه ، وأخوك الثانية بدل من الآكل » . كما بين المحقق أن في هذه القضية أمورا من الفصل بين الموصول وصلته لا تجوز ، وأن الفارقي يعتذر عن المبرد لأنها امتحان ، والامتحان بوضع بعضه على بعض الصحة ، وبعضه على الخطأ ليميز الممتحن بين الخطأ والصواب « 1 » . والمهم في المسألة هو ملاحظة تطور التفكير النحوي الذي تجاوز تحليل الوضع اللغوي المسموع ، إلى افتراضات معقدة جاءت تطبيقا للقواعد العامة التي أقرها النحو البصري ، يمكن مقارنتها بالتركيب اللاتيني ، ولقد توجد في الكتاب نماذج من نوع مثل « وكيف تصغر اسم من سميته » [ ؟ ] ، و « كيف تعرف رجلا اسمه « ضربوا » على لغة أكلوني البراغيث . غير أن هذا النوع من التدريبات وصل إلى قمته عند المبرد في هذا النوع من المسائل ، وهذا ما أثار حفيظة الزجاج ، ولعل موقفه وضع حدا لمثل هذه القضايا العديمة الجدوى ، وإذا كان قد بقي منها شيء فإنه اقتصر على بعض المسائل الصرفية . 2 - أبو العباس ثعلب : أ ) التنافس مع المبرد : المبرد وثعلب كانا فرسي رهان عصرهما ، فكان الأول إمام البصرة ، وترأس

--> ( 1 ) عظيمة مقدمة المقتضب ، ج 1 ص 83 .