محمد المختار ولد أباه
13
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
في تطور علوم اللغة وإثرائها ، واستمر تطور النحو في نطاق هذه الحركة العلمية حتى اكتمل نضجه في نهاية القرن السابع الهجري . 2 - حركة إحياء التراث النحوي : ومنذ نصف قرن ، والدراسات النحوية واللغوية تنمو وتتطور بسرعة ، فنشأة الجامعات في البلاد العربية ، وتأسيس المجامع اللغوية والعلمية ووسائل الاتصال العالمية ، كل هذه العوامل أدت إلى تحريك نهضة ثقافية جددت درس التراث العربي ، وتناولته بالبحث والتنقيب ، والتحقيق والنشر . فاستطاع الباحثون والمحققون أن يضعوا بين يدي القراء معظم الأصول النحوية القديمة ، مثل كتاب سيبويه ، وبعض كتب الأخفش الأوسط ومقتضب المبرد ، وتصريف المازني ، ومجالس ثعلب ، وأصول ابن السراج ، وجمل الزجاجي ، ومسائل أبي علي الفارسي ، وخصائص ابن جني ونكت الأعلم ، وأمالي ابن الشجري ، وكتب ابن عصفور والجزولي وابن مالك وأبي حيان . ويعود الفضل في هذه الحركة المباركة إلى مجموعة من علية العلماء أمثال عبد السّلام هارون ، ومحمد محيي الدين عبد الحميد ، وأبي الفضل إبراهيم ومحمد علي النجار ، ومحمد إبراهيم البنا وعبد الخالق عضيمة ، ومازن المبارك وغيرهم كثير . وكان لبعض المستشرقين إسهام مهم في تحريك هذه النهضة ووضع منهجيتها . ثم واكبت حركة التحقيق والنشر ، بحوث من نوع آخر استهدفت العلماء أنفسهم بحثا عن حياتهم العلمية ، وآثارهم ، ومذاهبهم ، وتخصيص كل واحد منهم بكتاب مستقل . ومن بين الذين برزوا في هذا الميدان د . شلبي وخديجة الحديثي وعبد القادر المهيري وعلى النجدي . زد على هذا مئات الرسائل الجامعية التي لم ينشر أغلبها بعد والتي استخرجت كثيرا من مخبآت التراث النحوي . بيد أن هذا النمو السريع ، تسبب