ابراهيم شمس الدين
4
مرجع الطلاب في الإعراب
في النفس ، وتعرض ما ينتجه الفكر ، وبها يجري التفاهم ، وفي رحابها تنطلق المواهب وتتفجر العبقرية . ولمّا كانت " العربية " لغة حيّة فقد كان من الطبيعي أن تجد نفسها على مدى العصور في حالة بحث دائم عمّا يلبّي حاجات أبنائها المتجدّدة أبدا تبعا لسنّة التطوّر . وإذا كانت اللغة موروثا يملكه الفرد والجماعة على السواء ، فلا مفرّ من تثميره بلا انقطاع لتوظيفه في مجاله الطبيعي بما يعود بالخير والنفع على مالكيه ، ومن هنا كان سهر الطلائع من أهل الفكر والأدباء والشعراء عبر الأجيال على رصد مخزونهم اللغوي ، والوقوف على ما يمكن أن يكون قد لحق به من نقص أو ضمور بفعل مستجدّات الحياة ، لمدّه بدماء جديدة تكفل له النّماء والصمود في وجه كل طارىء . وقواعد اللغة العربية متّهمة دائما بأنها مادة جافّة صعبة الفهم والاستيعاب ، والحقيقة أنّ القواعد ليست جافّة وصعبة الفهم ، وإنما أسلوب عرضها يحمل في طيّاته أسباب هذا الجفاف . وبما أن الطالب بحاجة دائمة لمعرفة أسرار اللغة العربية فيما يتعلق بإعراب مفرداتها وجملها ، وبما أن التوصّل إلى هذا الهدف صعب من خلال كتب اللغة المطوّلة التي بين يديه ، فيدفعه ذلك إلى إهمال هذا الجانب المهم من لغته ، رأينا أن نضع كتابا مبسطا في الإعراب ، استقيناه من بطون الكتب المختصّة بهذا الموضوع . وقسمنا الكتاب إلى فصول ، وقسمنا كل فصل إلى قسمين : 1 - التعريف ، 2 - نماذج إعرابية . ونرجو أن يكون عملنا هذا خالصا لوجهه تعالى ، وللّه الكمال وحده وهو وليّ التوفيق . إبراهيم شمس الدين