اميل بديع يعقوب
99
موسوعة النحو والصرف والإعراب
أما في الإضافة اللفظيّة ، فيجوز اقتران المضاف ب « أل » ، إذا كان المضاف وصفا مثنّى ، نحو « الضاربي زيد » ، أو مجموعا جمع مذكّر سالما ، نحو : « الضاربي زيد » . وإذا لم يكن المضاف وصفا مثنّى أو مجموعا ، فيشترط لاقترانه ب « أل » أن يكون المضاف إليه فيه « أل » ، نحو : « الجعد الشعر » ، أو أن يكون مضافا إلى ما فيه « أل » ، نحو : « الضارب رأس الرجل » ، أو يكون مضافا إلى ضمير ما فيه « أل » ، نحو : « مررت بالرجل الضارب غلامه » . ح - جواز حذف تاء التأنيث من آخر المضاف : وقد مثّل النحاة عليه بالآية : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ، وَإِقامَ الصَّلاةِ ، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ ( الأنبياء : 73 ) ، والأصل : « إقامة الصلاة » . ط - استفادة المضاف من المضاف إليه وجوب التصدير : وذلك إذا كان المضاف إليه واجب الصدارة ، أي إذا كان من ألفاظ الاستفهام والشرط وغيرها الواجبة الصدارة . ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو : « كتاب من معك ؟ » ، والخبر في نحو : « مساء أيّ يوم زواجك ؟ » والمفعول به في نحو : « كتاب من تقرأ ؟ » ، والجارّ والمجرور في نحو : « من غلام أيّهم أفضل ؟ » . ي - تأنيث المذكّر : قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف إليه المؤنّث تأنيثه ، بشرط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه ، وذلك في خمسة مواضع : 1 - أن يكون المضاف بعضا للمضاف إليه المؤنّث ، وهو مؤنث في المعنى ، نحو : « جاءت بعض الفتيات » ، ف « بعض الفتيات » فتاة ، والفتاة مؤنّث . 2 - أن يكون المضاف بعضا للمؤنّث ، وهو مذكّر ، ومنه قول الأعشى : وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم حيث أنّث الفعل « شرقت » لإضافة فاعله المذكّر « صدر » إلى المؤنّث « القناة » بعد اكتسابه التأنيث منه . 3 - أن يكون المضاف وصفا في المؤنّث ، نحو قراءة أبي العالية : لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ . ( الأنعام : 158 ) . 4 - أن يكون مضافا إلى مؤنّث ، وليس شيئا من الأنواع الثلاثة السابقة ، نحو قول مجنون ليلى : وما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا حيث اكتسب المضاف « حب » التأنيث من المضاف إليه « الديار » ، ولهذا أنّث الفعل « شغفن » .