اميل بديع يعقوب

91

موسوعة النحو والصرف والإعراب

أسماء الأصوات والحروف . 3 - أنواعه : الاشتقاق عند بعضهم أربعة أنواع : أ - الاشتقاق الأصغر ، أو الصغير ، أو العام ، وهو نزع لفظ من آخر آصل منه ، بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها . كاشتقاقك اسم الفاعل « ضارب » واسم المفعول « مضروب » والفعل « تضارب » وغيرها من المصدر « الضرب » على رأي البصريّين ، أو من الفعل « ضرب » على رأي الكوفيّين . وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في اللغة العربيّة ، وأكثرها أهمّيّة ؛ وعليه تجري كلمة « اشتقاق » إذا أطلقت دون تقييد . ب - الاشتقاق الأكبر ، أو الإبدال اللغويّ : هو الاشتقاق الكبير عند ابن جنّي ( انظر : ج ) ، وعند غيره : إقامة حرف مكان آخر في الكلمة ، نحو : « طنّ ودنّ ، نعق ونهق . السراط والصراط » . وهو نوعان : صرفيّ ولغويّ ( انظر : الإبدال ( 2 ) ) وأغلب الظن أنّ الإبدال اللّغويّ ، في معظم شواهده ، أقرب إلى أن يكون ظاهرة صوتيّة من أن يكون ظاهرة اشتقاقيّة ، ومرده إلى تقارب الحروف المبدلة بالمخرج الصوتيّ والصفة الصوتيّة ، أو بأحدهما ، وإلى الخطأ في السمع ، والتصحيف ، واللثغة . ج - الاشتقاق الكبير ، أو القلب اللّغويّ : هو ، عند ابن جنّي ، ويسميه الاشتقاق الأكبر ، أن يكون بين كلمتين : إحداهما أصل والثانية فرع ، تناسب في اللفظ والمعنى دون ترتيب الحروف ، نحو : « جذب وجبذ ، حمد ومدح ، اضمحلّ وامضحلّ » . وقد أنكر بعض الباحثين هذا النوع من الاشتقاق متّهمين ابن جنّي بالتعسّف والتكلفّ ، لأنّ « الاعتقاد بصحة هذه النظريّة يترتّب عليه أمران : الأوّل أنّ لكل حرف من حروف العربيّة قيمة دلاليّة خاصّة لا يضيرها تغيّر موقع الحرف في اللفظة ، أو تغييره بحرف آخر من مخرجه . والثاني أنّ صوت الحرف هو الذي يؤدّي إلى هذه القيمة الدلاليّة . وفي كلّ من هذين الأمرين ما فيه من مجافاة للواقع ، وحدّ لمدلولات اللغة » . وأغلب الظن أنّ بعض أمثلة هذا القلب اللغويّ في الحروف يعود إلى أسباب عدّة ، منها الاختلاف في التقديم والتأخير ، ( نحو : صاعقة وصاقعة ) ، والاضطرار في بعض المواضع بسبب السجع ، أو القافية ، أو الاتباع ، وغلط الرواة ، واضطراب الحروف على اللسان ( نحو : لعمري ورعملي ) ، والرّغبة في تخفيف اللفظ ، أو التفنّن فيه . د - الاشتقاق الكبّار ، أو النحت