اميل بديع يعقوب
85
موسوعة النحو والصرف والإعراب
على أنّني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا عليّ ، ولا ليا أي : لا عليّ شيء ، ولا لي شيء . د - المحافظة على القافية ، نحو قول الشاعر : وما المال والأهلون إلّا ودائع * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع فلو قيل : « أن يردّ الناس الودائع » ، لاختلفت حركة القافية . ه - كون الفاعل معلوما للمخاطب ، نحو : « خلق الإنسان ضعيفا » . و - كون الفاعل مجهولا للمتكلّم ، فلا يستطيع تعيينه ، نحو : « سرق بيتي » . ز - رغبة المتكلّم في الإبهام على السامع ، أو في تعظيمه للفاعل وذلك بصون اسمه عن أن يجري على لسانه أو أن يقترن بالمفعول به في الذكر ، نحو : « خلق الخنزير » . 4 - تقديم المسند إليه وتأخيره : يقدّم المسند إليه ، أو المسند لدواع بلاغيّة هي نفسها لكل منهما ، ومنها : أ - التشويق إلى المتأخّر إذا كان المتقدّم مشعرا بغرابة ، نحو قول الشاعر : ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحا وأبو إسحاق والقمر حيث قدّم المسند إليه ( وهو ثلاثة ) المتّصف بصفة غريبة تشوّق النفس إلى الخبر المتأخّر ( وهي « تشرق الدنيا ببهجتها » ) . ب - تعجيل المسرّة ، نحو : « العفو صدر عنك » ، و « سامحك القاضي » . ج - تعجيل المساءة ، نحو : « القصاص حكم به القاضي » ، و « قوصص المجرم » . د - كون المتقدّم محط الإنكار والتعجّب ، نحو قول الشاعر : أمنك اغتياب لمن في غياب * ك يثني عليك ثناء جميلا حيث قدّم المسند « منك » على المسند إليه « اغتياب » لتأكيد انكار الاغتياب الصادر من المخاطب . ه - النصّ على عموم السّلب أو سلب العموم ، والأوّل يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه ، ويكون ، عادة ، بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي ، نحو : « كل مجتهد لا يرسب » . والثاني ، أي سلب العموم ، يكون ، عادة ، بتأخير أداة العموم عن أداة النفي ، وهو يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه على بعضهم الآخر ، نحو قول المتنبّي : ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه * تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن والمعنى أنّ الإنسان لا يدرك كل أمانيه ، بل بعضها .