اميل بديع يعقوب
628
موسوعة النحو والصرف والإعراب
أفضل . 5 - عمل المصدر وشروطه : يعمل المصدر عمل فعله ، تعدّيا ولزوما ، بشروط منها : أ - أن يصحّ وضع فعل محلّه مع « أن » المصدريّة ، والزّمان ماض أو مستقبل ، نحو : « يسرّني عملك واجبك غدا » ، أي : أن تعمل واجبك غدا ، أو فعل مع « ما » المصدريّة ، والزمان حال ، نحو : « تسرّني مساعدتك المحتاج الآن » ، أي : ما تساعده . ب - ألّا يكون مصغّرا . ج - ألّا يكون محدودا بتاء الوحدة ، فلا يجوز نحو : « سرّتني ضربتك اللّصّ » . د - ألّا يكون موصوفا . ه - ألّا يكون مفصولا عن معموله بأجنبيّ . و - وجوب تقدّم المصدر على معموله ، فلا يجوز نحو : « يسرّني واجبك عملك غدا » ، أمّا إذا كان المعمول ظرفا ، أو جارا ومجرورا ، فجائز ، نحو : « أعجبني ليلا ركض زيد » « 1 » . 6 - أقسام المصدر العامل : المصدر العامل ثلاثة أقسام : أ - مضاف وهو على خمسة أحوال : 1 - أن يضاف إلى فاعله ، ثمّ يأتي مفعوله ، نحو الآية : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ( البقرة : 251 ) . 2 - أن يضاف إلى مفعوله ، ثم يأتي فاعله ، وهو قليل ، ومنه الحديث : « وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » « 2 » . 3 - أن يضاف إلى الفاعل ، ثمّ لا يذكر المفعول ، نحو الآية : وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ ( التوبة : 114 ) ، أي : استغفار إبراهيم ربّه . 4 - أن يضاف إلى المفعول ، ولا يذكر الفاعل ، نحو الآية : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ( فصلت : 49 ) ، أي : من دعائه الخير . 5 - أن يضاف إلى الظرف ، فيرفع ، وينصب كالمنوّن ، نحو : « سرّني انتظار يوم الاثنين الطلاب معلّميهم » . ( « الطلاب » : فاعل « انتظار » مرفوع بالضمّة الظاهرة . « معلميهم » : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم ، وهو مضاف . « هم » ضمير متّصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة » ) . ب - المقرون ب « أل » ، وعمله ضعيف . ج - المنوّن ، وعمله أقيس من غيره ، نحو الآية : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ( البلد : 14 - 15 ) ( « يتيما » : مفعول به للمصدر « إطعام » منصوب بالفتحة ) . 7 - تابع معمول المصدر : يضاف
--> ( 1 ) « ليلا » ظرف منصوب متعلّق بالمصدر « ركض » . ( 2 ) « من » اسم موصول مبني في محل رفع خبر المبتدأ « حج » .