اميل بديع يعقوب

583

موسوعة النحو والصرف والإعراب

نصب مفعول فيه ، متعلّق بالجواب « أعرضتم » . « نجّاكم » : فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف للتعذّر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . « كم » : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به . « إلى » : حرف جرّ مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب متعلق بالفعل « نجّاكم » . « البرّ » : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ، « أعرضتم » : فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك . « تم » : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة أعرضتم » لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ) ، أو جملة اسميّة مقرونة ب « إذا » الفجائيّة ، نحو الآية : فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ( لقمان : 32 ) ، أو فعلا مضارعا عند بعضهم ، نحو الآية : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى ، يُجادِلُنا ( هود : 74 ) وهو مؤوّل ب « جادلنا » . وقد تزاد بعدها « أن » ، نحو : « لمّا أن درست نجحت » . لن : حرف نفي ونصب واستقبال ، يدخل على المضارع فينصبه ، وينفي عمله ، ويحوّله من الحاضر إلى المستقبل ، نحو : « لن ينجح الكسول » . وقد تأتي للدّعاء ، كقول الأعشى : لن تزالوا كذلكم ثمّ لا زل * ت لكم خالدا خلود الجبال . اللّهجات العربيّة : اللهجة ، في الاصطلاح ، هي مجموعة من الصفات اللغويّة التي تنتمي إلى بيئة معيّنة . والمقصود باللهجات العربيّة تلك التي كانت منتشرة قبل الإسلام وبعده ، إذ كان ، في العصر الجاهلي ، لكل قبيلة عربيّة لهجتها الخاصّة بها . وكانت لهجات القبائل تختلف فيما بينها من ناحية الأصوات « 1 » ، والمفردات « 2 » ، والنحو « 3 » ، وغيره . وإلى جانب هذه اللهجات كانت هناك لغة مشتركة بين القبائل جميعا تكوّنت بفعل

--> ( 1 ) كالاستنطاء ، والتضجّع ، والتلتلة ، والرتّة ، والشنشنة ، والطمطمانيّة ، والعجرفيّة ، والعجعجة ، والعنعنة ، والغمغمة ، والفحفحة ، والقطعة ، والكسكسة ، والكشكشة ، واللخلخانيّة ، والوتم ، والوكم ، والوهم . انظر كلّا في مادته . ( 2 ) من مظاهر هذا الاختلاف نذكر أن كلمة « ذو » كانت بمعنى « الذي » في لغة طيء ، و « متى » بمعنى « من » الجارّة في لغة « هذيل » ، و « وثب » بمعنى « جلس » في لغة حمير . . . الخ . ( 3 ) من مظاهر هذا الاختلاف عدم إعمال « ما » في لغة تميم ، وإبقاء ألف « هذان » و « هاتان » في حالتي النصب والجر في لغة بني الحارث بن كعب ، وإبدال ياء « الذين » واوا في حالة الرفع في لغة هذيل .