اميل بديع يعقوب

576

موسوعة النحو والصرف والإعراب

لبّيك : تعني : ألبّي طلبك تلبية بعد تلبية ، وتعرب مفعولا مطلقا منصوبا بالياء لأنه على صورة المثنّى ، وهو مضاف . والكاف ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة . وهي تلازم الإضافة إلى ضمير المخاطب ، وقد شذّ إضافتها إلى ضمير الغائب في قول الراجز : إنّك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات منزع بيون لقلت : لبّيه لمن يدعوني « 1 » كما شذّ إضافتها إلى الاسم الظاهر في قول أعرابيّ من بني أسد : دعوت - لما نابني - مسورا * فلبّى فلبّي يدي مسور « 2 » لدى : اسم جامد يعرب ظرف للمكان ، أو للزمان « 3 » ، مبنيّا على السكون في محل نصب مفعول فيه ، ولا يجوز جرّها مطلقا ، كما أنّها لا تأتي إلّا مضافة للاسم أو للضمير ، نحو : « زرتك لدى طلوع الشمس » ، و « جلست لديك » « 4 » . وهي لانتهاء الغاية . لدن : اسم جامد يعرب ظرفا للمكان أو للزمان « 5 » مبنيّا على السكون « 6 » في محلّ نصب مفعول فيه ، تجرّ غالبا ب « من » « 7 » ، نحو الآية : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( الكهف : 65 ) ، وتلازم الإضافة ، إمّا إلى الاسم ، نحو الآية : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) ، وإمّا إلى الضمير ، نحو الآية : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( الكهف : 65 ) ، وإمّا إلى الجملة كقول القطامي : صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتّى شاب سود الذوائب ( جملة « شبّ ) في محل جرّ بالإضافة ) . وإذا أضيفت « لدن » إلى ياء المتكلّم ، اتّصلت بها نون الوقاية فيقال « لدنّي » ، وقلّ تجريدها منها ، وهي لابتداء الغاية ، وإذا وقعت قبل ظرف زمان ، جاز جرّ الظرف أو نصبه على التمييز ، نحو : « زرتك لدن غدوة أو غدوة » .

--> ( 1 ) الزوراء : الأرض البعيدة . المنزع : الفراغ الذي في البئر . البيون : الواسعة . ( 2 ) نابني : أصابني . مسورا : متكأ . ( 3 ) بحسب المضاف إليه فإذا أضيفت إلى اسم يدل على زمان كانت ظرف زمان ، وإذا أضيفت إلى اسم يدل على مكان كانت ظرف مكان . ( 4 ) لاحظ أن ألف « لدى » « كألف » « على » تقلب ياء عند إضافتها إلى الضمير . ( 5 ) بحسب المضاف إليه ، كما في « لدى » . ( 6 ) إلّا في لغة قيس فتعرب . ( 7 ) بخلاف « لدى » التي لا تجرّ مطلقا .