اميل بديع يعقوب
558
موسوعة النحو والصرف والإعراب
لكن يجوز كسرهما وضمّهما . كيف : تأتي بوجهين : 1 - استفهاميّة . 2 - شرطيّة . أ - كيف الاستفهاميّة : اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع أو نصب حسب موقعها في الجملة . يستفهم بها عن حالة الشيء ، نحو : « كيف صحّتك ؟ » وهذا هو الأصل في استعمالها ، لكن قد تحمل معنى التعجّب ، نحو الآية : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ؟ ( البقرة : 28 ) ، أو النفي والإنكار ، نحو : « كيف أفعل مثل هذا الفعل السّيئ ؟ » ، أو التوبيخ ، نحو الآية : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ( آل عمران : 101 ) وتعرب « كيف » الاستفهاميّة : 1 - حالا ، وذلك إذا جاء بعدها فعل تامّ دال على حالة ما ، نحو : « كيف دخلت الصفّ ؟ » ( « كيف » : اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نصب حال ) . 2 - خبرا للمبتدأ ، إذا جاء بعدها اسم ، نحو : « كيف حالك ؟ » . 3 - خبرا للفعل الناقص ، إذا أتى بعدها هذا الفعل ، نحو : « كيف كنت ؟ » . 4 - مفعولا به إذا أتى بعدها فعل ينصب مفعولين أو ثلاثة مفاعيل ، نحو : « كيف ظننت الامتحان ؟ » و « كيف أعلمت زيدا الخبر ؟ » . 5 - مفعولا مطلقا ، وذلك إذا صحّ وضع « أيّ » بعدها مضافة إلى مصدر الفعل ، نحو الآية : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ؟ ( الفيل : 1 ) ، أي : ألم تر أيّ فعل فعل . . . ب - كيف الشرطيّة : اسم شرط غير جازم مبنيّ على الفتح في محل نصب حال غالبا ، ويشترط ألّا تقترن ب « ما » الزائدة « 1 » ، وأن يكون فعل شرطها وجوابه متّفقين لفظا ومعنى « 2 » ، نحو : « كيف تعمل أعمل » . وتعرب خبرا للفعل الناقص ، إذا جاء بعدها هذا الفعل وخبره غير موجود ، نحو : « كيف يكون الوالد يكون ابنه » . كيفما : لفظ مركّب في الأصل من « كيف » الشرطيّة ، و « ما » الزائدة ، وهو اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محل نصب حال غالبا ، نحو : « كيفما تجلس أجلس » ، أو في محل
--> ( 1 ) فإذا اقترنت ب « ما » الزائدة ، أصبحت جازمة عند الجمهور . انظر : كيفما . ( 2 ) لذلك لا يجوز نحو : « كيف تجلس ألعب » لأن فعل الشرط وجوابه غير متّفقين في اللفظ والمعنى .