اميل بديع يعقوب

544

موسوعة النحو والصرف والإعراب

كأنّ : حرف مشبّه بالفعل يفيد التوكيد والتشبيه ، والظن والتقريب ، ينصب المبتدأ ، ويرفع الخبر ، نحو : « كأنّ زيدا أسد » . كأن : مخفّفة من « كأنّ » ، وتعمل عملها « 1 » في نصب المبتدأ ورفع الخبر ، ويجوز إثبات اسمها ، وإفراد خبرها ، نحو قول رؤبة : « كأن وريديه رشاء خلّب » « 2 » ( « كأن » : حرف مشبّه بالفعل ( مخفّفة من كأنّ ) مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « وريديه » : اسم « كأن » منصوب بالياء لأنه مثنّى ، وهو مضاف . والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه . « رشاء » : خبر « كأن » مرفوع بالضمة الظاهرة . « خلّب » : نعت مرفوع بالضمّة الظاهرة ) . ويجوز حذف اسمها ، وهنا إذا كان الخبر جملة اسميّة ، لم يحتج إلى فاصل ، كقول الشاعر : ووجه مشرق اللون * كأن ثدياه حقّان « 3 » وإن كان جملة فعليّة فعلها متصرّف ، فصلت ب « لم » نفيا ، و « قد » إيجابا ، نحو الآية : فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ « 4 » ، ونحو قول الشاعر : لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر * ب فمحذورها كأن قد ألمّا « 5 » كأنّما : مركّبة من « كأنّ » المكفوفة عن العمل ، و « ما » الزائدة الكافة ، نحو : « كأنّما زيد أسد » ( « كأنّما » : كأنّ : حرف تشبيه وتوكيد مكفوف عن العمل ، مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب . « ما » : حرف زائد ، وكافّ مبنيّ على السكون . « زيد » مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة . « أسد » : خبر المبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة ) . و « كأنّما » : لا تختصّ بالجمل الاسميّة ، بل تدخل على الجملة الفعليّة ، بخلاف « كأنّ » ، نحو الآية : كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ الأنفال : 6 ) . كانون : اسم الشهر الأخير من السنة السريانية

--> ( 1 ) إلّا أن الكوفيّين يهملونها . ( 2 ) يقصد الشاعر بالوريدين عرقي الرقبة . الرشاء : الحبل . الخلب : الليف . ( 3 ) اسم « كأن » ضمير الشأن محذوف ، والجملة الاسمية « ثدياه حقان » في محل رفع خبر « كأن » . ( 4 ) يونس : 24 . اسم « كأن » ضمير الشأن محذوف . وجملة « لم تغن بالأمس » في محل رفع خبر كأن » . ( 5 ) لا يهولنّك : لا يخيفنّك . لظى الحرب : نارها . ألمّ : نزل . اسم « كأن » ضمير الشأن محذوف . وجملة « قد ألمّا » في محل رفع خبرها .