اميل بديع يعقوب

525

موسوعة النحو والصرف والإعراب

وينصب الخبر « 1 » ، وذلك إذا كانت بمعنى « صار » ، نحو كلام العرب : « أرهف شفرته حتّى قعدت كأنّها حربة » ( « قعدت » : فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح الظاهر ، والتاء حرف تأنيث مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . واسم « قعدت » ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي . وجملة « كأنّها حربة » في محل نصب خبر « قعدت » ) . 2 - فعلا تامّا ، وذلك إذا لم تكن بمعنى « صار » ، نحو : « قعد زيد في مقعده » ( « قعد » : فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر . « زيد » : فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة . . . ) . قلّ : فعل ماض يرفع فاعلا متلوّا بصفة مطابقة له ، وذلك إذا لم تتّصل بها « ما » الزائدة الكافّة ، نحو : « قلّ مواطن يخون وطنه » و « قلّ مواطنان يخونان وطنهما » . . . ( « مواطنان » : فاعل « قلّ » مرفوع بالألف لأنّه مثنّى ، « يخونان » : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل . « وطنهما » : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . وهو مضاف . « هما » : ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة ، وجملة « يخونان وطنهما » في محل رفع نعت « مواطنان » ) . قلّ ما : تعرب في نحو : « قلّ ما شاهدتك » كالتالي : « قلّ » : فعل ماض مبنيّ . . . « ما » حرف مصدريّ مبنيّ . . . « شاهدتك » : فعل وفاعل ومفعول به ، والمصدر المؤوّل من « ما » وما بعدها في محلّ رفع فاعل « قلّ » ، والتقدير : « قلّت مشاهدتي لك » . وتختلف « قلّ ما » عن « قلّما » المركّبة من الفعل « قلّ » المكفوف عن العمل ( أي : المكفوف عن طلب الفاعل ، فلا فاعل له ) و « ما » الزائدة التي كفّته عن العمل . القلب : هو ، في الصرف ، تحويل أحد الحروف الأربعة : ا - و - ي - الهمزة ، إلى آخر منها ، نحو قلب الواو ألفا في « قال » ، إذ أصلها « قول » ، ونحو قلب الواو ياء في « حياكة » وأصلها « حواكة » . وهكذا يتّضح أنّ القلب هو أحد أنواع الإعلال ، فكل قلب إعلال ، وليس كل إعلال قلبا . انظر : المواد التالية .

--> ( 1 ) واشترط ابن الحاجب كي تكون « قعد » فعلا ناقصا أن يكون الخبر مصدّرا ب « كأن » .